تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الاستخدام - هو البعض قطعا : إما باستعمال العامّ في الخصوص ، أو بالاستخدام ، فالمراد هو البعض ، والشكّ في أنه كيف أريد ؟ بخلاف الدوران بين أصالة العموم والإسناد إلى ما هو له ، فإنّ المراد : هو البعض تارة ، والكلّ أخرى ؛ إذ لو استعمل العامّ في الخصوص - وكان الإسناد إلى من هو له - كان المراد من الضمير هو البعض ، وإذا كان الإسناد إلى الكلّ توسّعا كان المراد من الضمير هو الكلّ ، فالمراد من الضمير مختلف . لأنا نقول : العبرة بالمراد الجدّي ، ولا شكّ في أنّه البعض على أيّ حال ، والمراد الاستعمالي إنّما يكون حجّة على المراد الجدّي إذا لم يعلم خلافه . ولا يخفى : أنّ ما ذكر في جانب أصالة الظهور - من حيث الإسناد ، أو من حيث عدم الاستخدام - غير جار في أصالة العموم ، فإنّ تعيّن بعض أفراد العموم للمرجعية حقيقة لا يوجب تعيّن إرادة البعض من حيث حكم العامّ المرتّب عليه بنفسه ، كما هو ظاهر لمن تأمّل ، ولعلّه أشار إلى بعض ما ذكرنا بقوله ( رحمه اللّه ) : ( فافهم ) .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم . . . الخ ) « 1 » .

لا يخفى أنّ المفهوم ، وان كان « 2 » معنى لازما لمعنى عقلا كما في الموافق ، أو عرفا كما في المخالف ، والتفكيك بين اللازم والملزوم ، وإن كان محالا - عقلا كما في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 233 / 16 . ( 2 ) قولنا : ( لا يخفى أن المفهوم وإن كان . . . الخ ) . لا باس بتوضيح المقام ، فنقول الفرق بين مفهوم المخالفة والموافقة في مرحلة الاستلزام أن -