تعالى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ونظيره من غير الطلب إنشاء التمليك . . . الخ ) « 1 » .
الأمر في الوقف وإن كان كذلك ، لكنه لا لعدم قبول المعدوم للملك ، بل لعدم قبول عين واحدة لملكية الموجود والمعدوم بالاستقلال ، وإلّا فالملكية قابلة للتعلّق بالمعدوم مالكا ومملوكا ، فإنّ الملكية الحقيقية وإن كانت من المقولات المحتاجة إلى موضوع موجود ، إلّا أنّ الملكية الشرعية والعرفية اعتبار ذلك المعنى - لا نفسه - كما أوضحناه في مبحث الوضع « 2 » ، وفي مبحث مقدمة الواجب « 3 » ، ولذا تتعلّق بالكلّي ، مع أنّ العرض الحقيقي لا يعقل تعلّقه بغير الموجود في الخارج .
وعليه فلا مانع من اعتبارها للمعدوم فعلا ، أو اعتبار ملك المعدوم فعلا إذا دعت المصلحة إلى اعتبارها .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وتوهّم صحّة التزام التعميم في خطاباته تعالى . . . الخ ) « 4 » .
لا يخفى : أنّ الإفهام والانفهام غير مقوّمين لحقيقة المخاطبة ، كما في الخطاب إلى جماد حاضر ، فإنه إلقاء للكلام على الحاضر ، لا الغائب عن مجلس إلقاء الكلام .
كما أنّ الإسماع والاستماع - بالجارحة الخاصّة - غير مقوّمين للمخاطبة ، وإلّا لما صحّت المخاطبة معه - تعالى - ، بل مطلق الإسماع غير لازم ، كما في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 228 / 18 .
( 2 ) وذلك في التعليقة : 15 من الجزء الأوّل .
( 3 ) وذلك في التعليقة : 16 .
( 4 ) كفاية الأصول : 230 / 13 .