وثانيهما : أنّ ما يترتّب على الإقدام ليس مربوطا بهذا النظام ؛ حتى يدخل تحت الأحكام العقلية المأخوذة من تطابق آراء العقلاء حفظا للنظام وإبقاء للنوع .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( كسائر الأفعال التوليدية . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى أنّ ترك كلّ فعل على طبع ذلك الفعل ، والخروج ليس توليديا لقيام مطابقه بنفس الفاعل ، وليس مجرد العلية مقتضيا للتوليدية .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولو سلم عدم الصدق إلا بنحو السالبة . . . الخ ) « 2 » .
قد مرّ : أنّ الخروج لا نقيض له إلّا تركه ، وترك الدخول - وغيره من أسباب تحقّق النقيض - لا دخل له في مناقضة « 3 » ترك الخروج للخروج .
وأما كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع فمخدوش : بأن موضوع الخروج وتركه من قام به الخروج وتركه ، وترك الخروج بعدم المكلّف وإن كان معقولا ، إلّا أنه في العدم المحمولي لا العدم الرابط ، وحيث إنّ الترك مطلوب من المكلّف ، فالترك في فرض وجود التارك هو المطلوب ، وحينئذ لا معنى للسالبة بانتفاء الموضوع .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إنّما كان الممنوع كالممتنع . . . الخ ) « 4 » .
ليس الوجه في عدم الوجوب عدم إمكان سراية الوجوب إلى المقدّمة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 171 / 9 .
( 2 ) كفاية الأصول : 171 / 13 .
( 3 ) في الأصل : نقاضة .
( 4 ) كفاية الأصول : 172 / 2 .