وفرض الإقدام على ما ينافي الغرض فرض سقوط الغرض عن الغرضية ، والمفروض هنا بقاؤه على الغرضية ، فتدبّره ، فإنه حقيق به .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد . . . الخ ) « 1 » .
نحن وإن صحّحنا في بعض الحواشي المتقدّمة « 2 » لزوم التضادّ ، إلّا أنه يمكن أن يقال :
إنّ العبرة في التضادّ وإن كانت بفناء عنواني الفعل في معنونهما ، والواحد لا يمرّ عليه زمانان ؛ ليرتفع التضادّ بتعدّد الزمان ، لكن الزمان الواحد ظرف ذات المتعلق ، فذات المتعلّق ليس له زمانان ، وبما هو متعلّق للوجوب - بفناء عنوانه فيه - له زمان غير الزمان الذي لوحظ متعلّقا للحرمة ، فالواحد بلحاظ زمانين صار متعلّقا للحكم ، وإلّا فيستحيل صدق المشتقّ مع عدم المبدأ حقيقة ، فكيف يعقل صدق الواجب على الفعل أو الحرام مع انقطاع تعلّق الحكم به ؟ ! فافهم جيّدا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا . . . الخ ) « 3 » .
هذا وجيه بناء على ما تقدّم منا - في مبحث مقدّمة الواجب « 4 » - من أنّ العصيان بديل الإطاعة ، فما يكون إطاعة يكون خلافه عصيانا ، وهو ترك الفعل في ظرفه مثلا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 172 / 13 .
( 2 ) التعليقة : 190 المتقدم عند قوله : ( قلت : من يقول بتضادّ . . . إلى آخر ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 172 / 17 .
( 4 ) في التعليقة : 93 .