تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المصلحة بحدّها ، لكنّها لتشخّصها بالمكان الخاصّ تحدث فيها حزازة لا تقام تلك المصلحة اللزومية أو تلك المرتبة من المصلحة الغير اللزومية ، فهي واجبة أو مندوبة بالفعل ، ومكروهة ملاكا ، لا فعلا حتى يمنع عن التقرّب بها ، وقد مرّ سابقا « 1 » : أنّ الحزازة بما هي لا تمنع عن التقرّب .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا يصحّ إلّا للإرشاد . . . الخ ) « 2 » .

فإنّ اجتماع الطلب الفعلي والمنع عنه كذلك محال ، وحمل النهي على المولوي الاقتضائي غير معقول ؛ إذ لا يعقل فعليته أبدا ، فلا يترقّب منه الفعلية حتى يكون الإنشاء بداعي جعل الداعي الذي يصير فعليا عند عدم المزاحم للمقتضي ؛ إذ لا تصدر الصلاة إلّا عن أمر وجوبي أو ندبي ، فلا مجال لفعلية الكراهة عند الغفلة عن طلب الفعل المزاحم لها ، فإنّ الغفلة حينئذ مساوقة لعدم صدور الصلاة ، فليس هناك شيء يتّصف بالكراهة الفعلية . مضافا إلى أنّ الحكم المولوي لا ينبعث إلّا عن مصلحة في الفعل ، أو مفسدة فيه ، أو مصلحة في تركه ، والمفروض عنده ( قدس سره ) عدم المصلحة في ترك الصلاة ، وعدم الحزازة والمفسدة في فعلها ، بل مجرّد نقص المصلحة بواسطة تشخّص الطبيعة بما لا يلائمها ، وحيث لا ملاك للمولوية ، فلا مجال إلّا للإرشاد ، لكن النهي إرشاد إلى نقص في المنهيّ عنه لا إلى ما لا نقص فيه من الأفراد كما في المتن ، وقد مرّ الوجه فيه « 3 » .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فكذلك في صورة الملازمة . . . الخ ) « 4 » .

هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة : 166 من الجزء الأوّل ، وكذا في التعليقة : 178 من هذا الجزء . ( 2 ) كفاية الأصول : 165 / 6 . ( 3 ) وذلك في التعليقة : 73 من هذا الجزء . ( 4 ) كفاية الأصول : 165 / 15 .