- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة أنّ الكون المنهي عنه . . . الخ ) « 1 » .
هذا إذا أريد الكون التحيزي الذي هو من مقولة الأين ، كما هو الظاهر .
وأما إذا أريد منه الحركة والسكون - المعدودان من الأكوان الأربعة « 2 » - فالاتحاد واضح ، إلّا أنّ الكون المزبور معنون عنوان الخياطة ، وعدم اختلاف العنوان والمعنون في الحكم بديهي عندهم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والحقّ أنه منهيّ عنه بالنهي السابق الساقط . . . الخ ) « 3 » .
تفصيل القول في ذلك : أنّ المصلحة المقتضية للأمر بالخروج ، المانعة عن تأثير مفسدته من حيث كونه تصرّفا في مال الغير : إما أن تكون مصلحة نفسية ، أو مصلحة مقدمية .
فإن كانت مصلحة نفسية : نظرا إلى أنّ الخروج معنون بعنوان التخلّص عن الغصب الزائد على ما يوازي الخروج ، وهو من العناوين الحسنة عقلا المطلوبة شرعا ، ففيه :
أوّلا - أنّ التخلّص عن الشيء يقابل الابتلاء به تقريبا ، فإن لوحظ أصل الغصب ، فهو ما دام في الدار - سواء اشتغل بالحركات الخروجية ، أم لا -
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 166 / 15 .
( 2 ) قال أفضل الحكماء والمتكلمين نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) في تجريد الاعتقاد : ( وأنواعه أربعة عند قوم : هي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق ) .
وقال العلامة الحلّي ( قدس سره ) في شرح هذه العبارة : ( أنواع الكون عند المتكلمين أربعة :
الحركة والسكون ، وهما حالتا الجسم بانفراده باعتبار المكان ، والاجتماع والافتراق ، وهما حالتاه باعتبار انضمامه إلى الغير من الأجسام ) . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 202 المسألة الخامسة في مقولة الأين .
( 3 ) كفاية الأصول : 168 / 11 .