الواجب على الثاني ، وكالجزئيات بالإضافة إلى الكون المتوسّط على الأوّل .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وبالجملة : التقييد بالوقت . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى أنه بعد فرض دخل الوقت في مرتبة من الغرض أو في غرض آخر ، ربما يشكل بأنه لا معنى للقضاء بمعنى تدارك ما فات ؛ إذ مصلحة الوقت بما هو غير قابلة للتدارك ، وإلّا لما كان الوقت الخاصّ - بما هو - دخيلا في تلك المصلحة ، بل الجامع بين الوقتين ، ومصلحة ذات الفعل غير فائتة ، بل المصلحة المزبورة كما تكون قابلة للاستيفاء في الوقت كذلك في خارج الوقت ، فلا فوت ، بل كالواجب الموسّع ما دام العمر ، يكون الفعل أداء دائما ، لا أداء تارة ، وقضاء أخرى .
ويمكن دفعه : بأنّ مصلحة الفعل حيث كانت لازمة الاستيفاء في الوقت لمصلحة أخرى ، فيصدق الفوت بهذه العناية ؛ لمكان توقيت استيفائها ولو لمصلحة أخرى ، أو بملاحظة أنّ الفعل في الوقت تقوم به المصلحة بالمرتبة العليا وقد فاتت ، وحيث إنه في خارج الوقت تقوم به المصلحة بالمرتبة الدنيا ، فيجب تحصيلها تداركا لأصل المصلحة الفائتة بفوات المرتبة العليا ، فالقضاء تدارك للفائت بنحو من أنحاء التدارك ، لا بتمام حقيقة التدارك .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت . . . الخ ) « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 144 / 8 .
( 2 ) كفاية الأصول : 144 / 12 .