تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولا علّية لوجود الفعل والغرض بالإضافة إلى سقوط الأمر والداعي ؛ حتّى ينتهي الأمر - أيضا - إلى توارد العلل المتعددة على معلول واحد ، بل بقاء الأمر ببقاء الداعي الباقي ببقاء عدم وجود الغاية الداعية في الخارج على حاله ، فإذا انقلب العدم إلى الوجود سقط الداعي - أعني تصوّر الغاية - عن الدعوة لتمامية اقتضائه ، لا لعلّية وجودها خارجا لعدم وجودها بصفة الدعوة ؛ بداهة أنّ ما كان علّة لوجود شيء لا يكون ذلك الوجود علّة لعدمه ، وإلّا كان الشيء علّة لعدم نفسه . وبتقريب آخر : عدم الأمر - ولو كان طاريا لا أزليا - لا يحتاج إلى مقتض يترشّح العدم من مقام ذاته ؛ لأنه هو بنفسه محال ، وإذا لم يكن له فاعل ولا قابل - لأنّ اللاشيء لا يحتاج إلى مادّة قابلة له - فلا يحتاج إلى شرط ؛ لأنه مصحّح الفاعلية ، أو متمّم القابلية ، فوجود الفعل ليس مقتضيا لعدم الأمر ولا شرطا له ، بل الأمر علة بوجوده العلمي لانقداح الداعي إلى إرادة الفعل ، فيسقط عن التأثير بعد تأثيره أثره . ولا يخفى أنّ الأمر وإن كان شرطا لتحقّق الإطاعة والعصيان بعنوانهما - ولا بأس بأن يكون المشروط موجبا لانعدام شرطه - إلّا أنّ الكلام في علّية ذات الفعل لسقوط الأمر الذي هو علّة بوجوده العلمي لذات الفعل بالواسطة ، فتدبّر جيّدا .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أن الموسع كلي . . . الخ ) « 1 » .

بتقريب : أنّ المأمور به طبيعي الفعل « 2 » الواقع في طبيعي الوقت المحدود
هامش
- منهم للعقاب لفرض ترك الواجب من كلّ منهم . [ منه قدّس سره ] . ( 1 ) كفاية الأصول : 143 / 18 . ( 2 ) قولنا : ( بتقريب أن المأمور به طبيعي الفعل . . . إلى آخره ) . ولعلّ الغفلة عن إمكان ملاحظة الفعل الموقّت بنحو الكون المتوسّط والحركة التوسّطية -