الأمر المتعلّق به متقوّم « 1 » به لا يعقل بقاؤهما بعد مضيّ الوقت ، فمعنى كون القضاء بالأمر الأوّل كونه بملاكه لا بنفسه ، وحيث لا شكّ في بقائه بنفسه ، فلا معنى للتعبّد ببقائه ، وكما لا يعقل بقاؤه لا يعقل تعلّقه بذات الفعل وبه - بما هو موقّت - لاستحالة تقوّم الواحد باثنين :
وكذا لا يعقل تعلّق إرادة أخرى أو أمر آخر بذات الفعل في عرض تعلّقهما به بما هو موقّت لاستحالة موردية الفعل لهما مرتين ، بل المعقول تعلّقهما بذات الفعل بعد مضيّ الوقت وارتفاع الإرادة والأمر عن الموقّت ، فلا مجال إلا لاستصحاب الحكم الكلّي المشترك بين المقطوع الارتفاع والمشكوك الحدوث ، وهو أيضا غير صحيح حتى على القول بصحّة مثل هذا الاستصحاب ؛ لاختلاف الموضوع في زمان اليقين والشك ؛ لأنّ إلغاء الخصوصية من طرف المتعلق معناه تعلّق شخص الحكم بذات الفعل بتبع تعلّقه به بما هو موقت .
وإلغاء الخصوصية من طرف الحكم معناه تعلّق طبيعي الحكم في الزمان
هامش
- وعلى الثاني يكون الواجب النفسي مقيّدا ، فمعروض الوجوب النفسي حينئذ ذات الفعل ، وإنّما قيّد الواجب بتلك الخصوصية لدخلها في الغرض ، فيكون تحصيلها واجبا بوجوب مقدّمي ، وعليه نقول :
إن خصوصية الوقت ظاهرا كخصوصية الطهارة والتستر والاستقبال شرط للواجب ، لا أنّ المتخصّص بها واجب ، وحينئذ فمعروض الوجوب - على فرض بقائه - نفس الفعل ، فيستصحب للشكّ في دخالة الخصوصية مطلقا .
وأما استصحاب كلي الحكم فنقول :
يمكن تصحيحه على القسم الثاني من القسم الثالث بتقريب : أنّ شخص الحكم له تعلّق بالذات بالموقّت وبالعرض بالفعل ، فطبيعي الحكم له تعلّق بالعرض بكلّ ما يتعلّق به شخص الحكم ذاتا وعرضا ، ولازمه تعلّق الحكم الكلّي بالفعل الكلّي بالعرض بواسطتين كما لا يخفى . [ منه قدّس سره ] ( ق . ط ) .
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : متقوّمان به .