تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بحدّين ، فيكون كالحركة التوسّطية ، وهو الكون بين المبدأ والمنتهى ، فكما أنّ الكون المتوسط بالإضافة إلى الأكوان المتعاقبة الموافية للحدود كالطبيعي بالنسبة إلى أفراده ، كذلك الفعل المتقيّد بالوقت المحدود بالأول والآخر بالإضافة إلى كلّ فرد من الفعل المتقيّد بقطعة من الزمان المحدود بحدّين . بخلاف ما إذا أمر بفرد من الفعل المتقيّد بقطعة من الزمان على البدل ، فإنه تخيير شرعي ، فيكون كالحركة القطعية بلحاظ قطعات الزمان المأخوذة قيودا لأفراد الفعل ، فإنّ الزمان مأخوذ بنحو التقطّع القابل لملاحظته « 1 » قطعة قطعة ، فالقطعات المتقيّد بها الواجب كالأجزاء بالإضافة إلى الزمان المأخوذ في
هامش
- أوجبت توهّم امتناع الواجب الموسّع ، فإنّ ملاحظة الفعل بنحو الحركة القطعية توجب التخيير الشرعي بين الواجبات المضيّقة ، ومن الواضح أنّ ما يحكى في امتناع الواجب الموسّع من أنّ الصلاة لو لم تكن واجبة بنحو التخيير الشرعي الراجع إلى واجبات مضيقة ، وكانت واجبة مع ذلك في أول الوقت يجوز تركها فيه من دون بدل لفرض عدم التخيير شرعا ، وهو مناف لوجوبها ، لا يصحّ إلّا بعدم تصوّر الكون المتوسّط ، وإلّا فمع ملاحظة الصلاة هكذا فالصلاة غير واجبة شرعا في أوّل الوقت بهذه الخصوصية ؛ حتى يقال لا بدل لها ، بل الصلاة بين الحدّين واجبة ، والصلاة في أوّل الوقت وثاني الوقت إلى الآخر أفراد لها ، ولا محذور في عدم البدل لطبيعي الصلاة بين الحدّين ، فما هو الواجب شرعا لا بدل له ، ولا يجوز تركه ، وما يجوز تركه - وهو الصلاة في أوّل الوقت - ليس بواجب بهذه الخصوصية ، ومنه تعرف ما في جواب القوم عن هذا الإيراد ، فراجع . وأما ما عن بعض أجلّة العصر أفي تقريب امتناع المضيّق - من أنّ البعث يجب تقدّمه زمانا على الانبعاث ، فيكون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب - فهو أجنبي عما هو ملاك المضيّق ، فإن المضيّق ما كان الزمان المجعول له وقتا مساويا للواجب كتمام النهار للإمساك في تمامه ، مقابل إمساك ما بين الطلوع والغروب ، وإلّا فالقائل بالواجب المعلّق يتصوّر الموسّع والمضيّق معا كما لا يخفى . [ منه قدّس سرّه ] ( ق . ط ) . ( 1 ) في الأصل : ( لملاحظة . . . ) ، والصحيح ما أثبتناه . ( أ ) وهو المحقق الميرزا النائيني ( قده ) كما في أجود التقريرات 1 : 190 .