الأوّل بالموقّت ، وبقاء الحكم - على كلا التقديرين - غير معقول للقطع بانتفاء الشخص على الأول ؛ لأنّ تعلّقه بذات الفعل تبعي ، وللقطع بانتفائه على الثاني ؛ حيث لا أمر بوجه بالموقّت ، بل النافع تعلّق طبيعي الحكم بذات الفعل ، وهو غير متيقّن في زمان أصلا .
لا يقال : إذا تعلّق شخص الحكم بطبيعي الفعل - ولو بالتبع - فقد تعلّق طبيعي الحكم المتحقّق بتحقق شخصه أيضا به .
لأنا نقول : التبعية من الطرفين تقتضي متعلّقية طبيعي الفعل تبعا لشخصه الخاصّ بنفس ما تعلّق بالشخص - ولم يتعلق به إلّا شخص الحكم - وتقتضي تعلّق طبيعي الحكم تبعا لشخصه المتعلّق بشيء بنفسه ، وليس هو إلّا الموقّت ، فتبعية طبيعيّ الفعل للموقّت تقتضي أن يكون الطبيعي متعلّقا بما تعلّق بالموقّت ، وليس هو إلّا الأمر الخاصّ ، وتبعية طبيعي الحكم لشخصه تقتضي تعلّقه بما تعلّق به فرده ، وليس هو إلّا الموقّت ، فتدبّر جيّدا .
* * *
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٨٥