تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والغرض الباعث عليه قهرا بفعل الجميع .
هامش
- وأما صرف الوجود : فتوضيح الحال أنّ صرف الوجود - بمعناه المصطلح عليه في المعقول أ - لا مطابق له إلّا الواجب - تعالى - وفعله الإطلاقي ؛ حيث إنه لا حدّ عدمي لهما ، وإن كان الثاني محدودا بحدّ الإمكان ، وبمعناه المصطلح عليه في الأصول إمّا أن يراد منه ناقض العدم المطلق وناقض العدم الكلي ، كما في لسان بعض أجلّة العصر ب ، وإما أن يراد المبهم المهمل من حيث الخصوصيات ، وإما أن يراد منه اللا بشرط القسمي المساوق لكونه متعيّنا بالتعيّن الإطلاقي اللازم منه انطباقه على كلّ فرد ، فإن أريد منه ناقض العدم المطلق والعدم الكلي ففيه : أنّ كلّ وجود ناقض عدمه البديل له ، وليس شيء من موجودات العالم ناقض كلّ عدم يفرض في طبيعته المضاف إليها الوجود ، وإرجاعه إلى أوّل الوجودات باعتبار أنّ عدمه يلازم بقاء سائر الأعدام على حاله ، فوجوده ناقض للعدم الأزلي المطلق ، لا كلّ عدم ، فهو لا يستحقّ إطلاق الصّرف عليه ، فإنه وجود خاصّ من الطبيعة بخصوصيّة الأوّلية ، مع أنه غير لائق بالمقام ، فإنه من المعقول إرادة أوّل وجود من الفعل ، ولا تصحّ إرادته من أوّل وجود من عنوان المكلّف ، فإنّ مقتضاه انطباقه على أسنّ المكلّفين كما لا يصحّ إرجاعه إلى أوّل من قام بالفعل ، فإنّ موضوع التكليف لا بدّ من أن يكون مفروض الثبوت ولا يطلب تحصيله ، فمقتضاه فرض حصول الفعل لا طلب تحصيله . وإن أريد المبهم المهمل فلا إهمال في الواقعيات ، وقد مرّ وجهه مرارا . وإن أريد اللا بشرط القسمي - وهي الماهية الملحوظة بحيث لا تكون مقترنة بخصوصية ولا مقترنة بعدمها ، ومع لحاظ المكلّف بهذا الاعتبار الإطلاقي ، فيستحيل شخصية الحكم والبعث ؛ إذ لا يعقل شخصية الحكم ونوعية الموضوع وسعته - فلا بدّ من انحلال الحكم حسب انطباقات الموضوع المطلق على مطابقاته ومصاديقه ، فيتوجّه - حينئذ - السؤال عن كيفية هذا الوجوب الوسيع على الجميع مع سقوطه بفعل البعض ، وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - توضيح الجواب عنه ج . - ( أ ) كما في الشواهد الربوبية - المشهد الأوّل : فيما يفتقر إليه في جميع العلوم من المعاني العامّة : 7 . ( ب ) هو الميرزا النائيني ( قده ) كما في فوائد الأصول - مؤسسة النشر الإسلامي - 1 : 313 عند قوله : ( وحاصل ما يمكن . . . . ) ، وفي المقصد الثاني في النواهي : 395 عند قوله : ( ومقتضى مقابلة النهي للأمر . . . ) ، وكذا في أجود التقريرات 1 : 187 / المبحث السادس في الوجوب الكفائي . ( ج ) وذلك في نفس هذه الحاشية .