- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع أنّ البرّ « 1 » وعدمه إنما يتبعان . . . الخ ) « 2 » .
وهنا شقّ آخر ، وهو ما إذا قصد مطلق ما يكون واجبا حقيقة شرعا ، لا ما ينصرف إليه لفظ الواجب ولا مصاديق الواجب بحيث يعم الغسل والوضوء على أيّ تقدير .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام . . . الخ ) « 3 » .
قد مرّ سابقا : أنّ الأمر « 4 » وإن كان يسقط بترك أول مقدّمة موجب لامتناع ذيها ، إلّا أنّ الإسقاط الذي يكون مصداقا للعصيان هو المقابل للإسقاط الذي يكون مصداقا للإطاعة ، وهو الإسقاط في ظرفه عصيانا أو
هامش
- لعدم ترتب ترك ذي المقدمة خارجا على ترك المقدمة ، وحينئذ فإن تحقّق الإصرار بترك كلّ من الواجبين النفسيين بعد الآخر فهو ، وإن لم تكن المقدّمة واجبة أصلا وإن لم يتحقّق إلّا بأربعة تروك مترتّبة ، فلا ترتّب فيه أيضا . [ منه قدّس سرّه ] . ( ق ، ط ) .
( 1 ) في الأصل : ( البرء . . . ) ، والصحيح ما أثبتناه من ( ط ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 123 / 19 .
( 3 ) كفاية الأصول : 124 / 2 .
( 4 ) قولنا : ( قد مرّ سابقا : أنّ الأمر . . . الخ ) .
لا يخفى أنه في الموقّت صحيح ؛ حيث إنّ ترك مقدّمة قبل الوقت لا يوجب العصيان - الذي هو بديل الإطاعة قبل الوقت - حيث لا إطاعة له قبل الوقت ليكون له عصيان ، بل العصيان في الوقت بترك مقدّمة قبله مستند إلى المكلف ، وأمّا ما نحن فيه فالمفروض ترك الواجب بمقدماته في الوقت وترتّب ذي المقدمة ، وكل مقدمة على مقدمة أخرى خارجا من لوازم كونها وجودية لا يمكن اجتماعها ، وهذا بخلاف الترك ، فإنه لا موجب لترتّب ترك على ترك خارجا فكلّ التروك محقّقة عند ترك المقدّمة الأولى . [ منه قدس سره ] . ( ق ، ط ) .