تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
حواشي الجزء الثاني من الكتاب « 1 » - بل عدم التقييد لا يكشف عن عدم دخل القيد في الغرض فلعله ممكن الدخل غير ممكن التقييد . لا يقال : الإطلاق هنا ليس بمعنى عدم التقييد ، بل بمعنى الإرسال ، فهو تعيّن في قبال تعيّن التقييد ، وليس كالعدم بالإضافة إلى الملكة حتى يستحيل باستحالة التقييد . لأنا نقول : ليس الإطلاق مأخوذا في موضوع الحكم ، بل لتسرية الحكم إلى تمام أفراد موضوعه ، فالموضوع نفس الطبيعة الغير المتقيّدة بشيء ، مع أنه من حيث الاستحالة - أيضا - كذلك ؛ لأنّ الإرسال حتى من هذه الجهة المستحيلة يوجب جميع المحاذير المتقدمة . فإن قلت : كما إنّ إطلاق الهيئة ذاتا في مسألة شمول كل حكم للعالم والجاهل دليل على الشمول ، فليكن إطلاق المادة ذاتا هنا دليلا على عموم المتعلّق ، فلا حاجة إلى الإطلاق النظري والتوسعة اللحاظية ، بل يكفي الإطلاق الذاتي ، وان كان منشؤه عدم إمكان التقييد النظري والتعميم اللحاظي . قلت : نفس امتناع توقّف الحكم على العلم أو الظن به أو الشك فيه ، كامتناع دخل تعلّق إحدى الصفات به في ترتّب الغرض الباعث على الحكم دليل على عدم دخل إحدى الصفات في مرتبة من المراتب ، لا إطلاق الهيئة ذاتا ، فنفس البرهان الجاري في جميع المراتب دافع للتردد البدوي الحاصل للغافل ، بخلاف
هامش
( 1 ) أواخر تعليقته على قول المصنّف ( رحمه اللّه ) - في الكفاية : 279 - : ( بأنّ الحكمين ليس في مرتبة واحدة . . . ) ، وذلك عند قوله : ( قلت : القيد إذا كان . . . ) انظر ج 3 تعليقه 69 . - توفي ( ره ) في ( 16 - جمادى الأولى - 1355 ه ) ، وصلى عليه السيد أبو الحسن الأصفهاني ، ودفن في الحجرة الخامسة على يسار الداخل إلى الصحن الشريف لحضرة أمير المؤمنين ( ع ) من باب السوق الكبير ، ( طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع عشر 2 : 553 رقم : 1021 ) بتصرف .