تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هامش
الخارج عن مقام ذاتها حتى تكون مقسما ، كما أنّ لا بشرطية الماهية بهذا الاعتبار هي اللا بشرطية من حيث التعيّنات الثلاثة ، لا اللا بشرطية بالقياس إلى أي شيء كان ، وحيث إنّ الماهية المقيسة إلى ما عداها لا بشرط مقسمي ، فلا تعيّن لها إلّا التعينات الثلاثة ؛ لأن المقسم لا ينحاز عن أقسامه ، وإلّا لزم الخلف . والتعيّنات الثلاثة : هي تعيّن الماهية من حيث كونها بشرط شيء ، أو بشرط لا ، أو لا بشرط بالإضافة إلى ما كانت الماهية بالنسبة إليه بشرط شيء وبشرط لا ، مثلا : إذا قيست ماهية الانسان إلى الكتابة ، فتارة يلاحظ الانسان مقترنا بالكتابة ، وأخرى يلاحظ مقترنا بعدم الكتابة ، وثالثة يلاحظ غير مقترن بالكتابة ولا بعدمها ، وهذا تعين اعتباري لا مطابق له في الخارج ؛ لأنه إما يوجد في الخارج مقترنا بوجود الكتابة أو بعدمها ، وهذا اللا بشرط القسمي غير المقسمي ؛ لأنه لا بشرط بالإضافة إلى ما كانت الماهية بالإضافة إليه بشرط شيء ، وبشرط لا ، والمقسمي ما كان لا بشرط بالإضافة إلى هذه الاعتبارات الثلاثة التي هي فعلية بالقياس [ في الأصل : فعلية القياس . ] إلى ما عداها . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم : أن الصلاة إذا لوحظت بالقياس إلى قصد القربة ، فلا محالة تخرج عن فرض كونها ماهية مهملة يكون النظر مقصورا على ذاتها كيف ؟ ! وقد لوحظت بالقياس إلى الخارج عن ذاتها ، وحيث لا يعقل أن تلاحظ مقترنة بقصد القربة ولا مقترنة بعدم قصد القربة ، فلا بدّ أن تكون ملحوظة بنحو اللا بشرط القسمي أي ملاحظة الصلاة غير مقترنة بقصد القربة ، ولا مقترنة بعدمه ، غاية الأمر أن اللا بشرطية في ما يقبل التقييد بشيء وجودا وعدما ممكنة وهنا ضرورية . وأما ما يقال [ القائل المحقق النائيني ( ره ) - كما في هامش الحجري - راجع أجود التقريرات 1 / 113 ، وهو الشيخ الميرزا محمد حسين ابن شيخ الإسلام الميرزا عبد الرحيم النائيني النجفي من أعاظم علماء الشيعة وأكابر المحقّقين . - ] . من أنه لا إطلاق إلّا فيما رتّب الحكم على المقسم ، ولا يعقل أن تكون الصلاة مثلا مقسما للمتقيد بقصد القربة وللمتقيّد بعدمه في مرتبة موضوعيتها ، بل المقسمية حصلت لها بعد ورود الحكم عليها فكيف يعقل أن يكون لها إطلاق مع أنها غير قابلة للتقييد ؟ ! ولذا جعل الإطلاق في قبال التقييد من قبيل العدم والملكة ، لا من قبيل السلب والايجاب . -
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 338 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني