تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ما نحن فيه ، فان عدم تقييد متعلّق الأمر والإرادة معلوم بالبرهان . وأمّا دخله في الغرض وفي الخروج عن عهدة الأمر ، فلا والإطلاق النظري القابل لدفع الشكّ ممتنع ، وعدم التقييد مع تسليم امتناعه لا يكشف عن عدم دخله فيما ذكر ، ولا برهان - كما في تلك المسألة - على امتناع دخل داع إلهيّ في الغرض . فإن قلت : إطلاق الهيئة عرفا يدلّ على أن المتعلّق تمام المقصود ، وهو متعلّق الغرض ، فيفيد التوصلية ، فحمله على التعبدية - وأن الأمر تمهيد وتوطئة لتحقيق موضوع الغرض - خلاف الظاهر . قلت : هذا ، وإن نسب إلى بعض الأجلة « 1 » ( قده ) ، لكنه مبتن على تخيّل أخصيّة الغرض ، وحيث عرفت « 2 » أن ذات الفعل واف بالغرض ، وأن الشرائط دخيلة في ترتب الغرض على ما يقوم به ، تعرف عدم أخصية الغرض ، وعدم كون الأمر تمهيدا وتوطئة « 3 » .
هامش
( 1 ) هو المحقّق السيّد محمّد الفشاركي رحمه اللّه . ولد سنة 1253 ه في قرية « فشارك » من توابع أصفهان . سافر إلى العراق وهو ابن إحدى عشرة سنة وجاور الحائر الشريف وكفّله هناك أخوه العالم السيد إبراهيم المعروف بالكبير ، فكمّل العربية والمنطق ثم اشتغل بالفقه وأصوله على عدّة من علمائه كالعالم الشهير السيد ابن المجاهد الطباطبائي والشيخ الأردكاني . ثم هاجر إلى النجف الأشرف حدود سنة 1286 ه . وحضر بحث السيّد المجدّد الشيرازي وسافر معه إلى سامراء وتوطّنها معه ، ثم بعد وفاة السيّد المجدّد هاجر بأهله وأولاده إلى الغري الشريف ، فشرع في التدريس بحيث أكبّ على الاستفادة منه الأفاضل . توفي - رحمه اللّه - في شهر ذي القعدة الحرام سنة 1316 ه ودفن في إحدى حجرات الصحن الشريف من جهة باب السوق الكبير على يسار الداخل اليه . مقدمة وقاية الأذهان : 143 ومقدمة الرسائل الفشاركية . ( 2 ) وذلك في التعليقة : 174 . ( 3 ) قولنا : ( وعدم كون الأمر تمهيدا . . الخ ) .