تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
هامش
فالجواب عنه : أن الإطلاق في جميع الموارد بمعنى اللا بشرطية القسمية ، ومن الواضح أن اللا بشرط القسمي في قبال بشرط شيء ، وبشرط لا ، لا أنه مقسم لهما حتى يجب قبوله لهما ، وليس الإطلاق بهذا المعنى متقوّما بالقيد الوجودي والعدمي ، بل متقوّم بعدم كون الماهية مقترنة بهما . نعم لو كان الإطلاق عين العموم البدلي - بحيث كان مفاد ( صلّ ) عند الإطلاق ( صلّ مع قصد القربة ، أو لا مع قصد القربة ) - لكان المحذور واردا ، لكنه ليس الإطلاق بهذا المعنى ، بل بمعنى اللا بشرطية ، كما عرفت . وعليه فالإطلاق المقابل للتقييد : تارة من قبيل العدم والملكة ، كما فيما كان ممكنا ، وأخرى من قبيل السلب والإيجاب ، كما فيما كان ضروريا ، فالصحيح أن الاطلاق مع إمكان التقييد ومع استحالته ثابت غاية الأمر أنه لا يجدي إلا في الأول ، كما في المتن . [ منه قدس سره ] . ولد في نائين - بلدة من نواحي يزد تبعد عنها عشرين فرسخا وتتبع في الإرادة أصفهان - سنة ( 1277 ه ) ونشأ وتعلم بها ، ثم هاجر إلى أصفهان فدرس بها على الشيخ محمد باقر الاصفهاني ، والشيخ أبي المعالي الكلباسي : والشيخ جهانكير خان ، في سنة ( 1303 ه ) ، هاجر إلى العراق ، وحضر درس السيد إسماعيل الصدر ، والسيد محمد الفشاركي ، ولازم درس المجدّد الشيرازي حتى صار كاتبا ومحررا له . في سنة ( 1314 ه ) سافر إلى كربلاء ملازما للسيد إسماعيل الصدر . ثم عاد إلى النجف فصار من أعوان الشيخ محمد كاظم الخراساني في مهامّه الدينية ، ووقف معه في نهضة الدستور ، طبع كتابه ( تنبيه الأمة وتنزيه الملة ) سنة ( 1327 ه ) ، فتعرف عليه الطلاب وزادت حوزته اتساعا ، ولما توفي شيخ الشريعة الأصفهاني رجع إليه كثير من أهل البلاد في التقليد ، وله موقفه من مجلس الدستور في العراق . كان لدرسه ميزة خاصة لدقة مسلكه وعلوّ تحقيقاته ، فكان لا يحضر درسه إلا ذو والكفاءة من أهل النظر ؛ ولذا كان طلابه بعده هم الذين عقد عليهم الأمل حتى برز منهم قادة الحركة العلمية والفكرية ومشاهير المدرسين ، ناهيك بمثل السيد أبو القاسم الخوئي مقرّر درسه في الأصول في ( أجود التقريرات ) ، والشيخ الكاظمي في ( فوائد الأصول ) ، والشيخ حسين الحلي ، والميرزا باقر الزنجاني ، والسيد حسن البجنوردي ، والشيخ موسى الخوانساري وغيرهم . -
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 339 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني