لازما له - كان الإيراد واردا ؛ إذ لا يعقل دخول « 1 » النوع في لازم فصله .
والتحقيق : أن النطق - وهو إدراك الكليات - ليس لازما لماهيّة الإنسان ، بل لهويّة النفس الإنسانية ، فيلزم دخول الشيء في لازم وجوده .
ومن الواضح أنّ الشيء لا يتأخّر - بالوجود - عن وجود نفسه ، إلا أن يقال - كما أشرنا إليه في بعض الحواشي المتقدّمة - :
إن الناطق ما له نفس ناطقة ، والفصل الحقيقي مبدأ هذا العنوان ، فدخول الانسان في هذا العنوان لا يستلزم الدخول في الفصل الحقيقي ، وكذا لو قلنا : بأن الناطق لازم الفصل ، فإنّ اللازم الحقيقي مبدؤه ، لا المعنى الاشتقاقي ، والاشتقاق لتصحيح الحمل في مقام التعريف ، فلا يلزم دخول النوع في لازمه ، ولا في لازم وجوده .
130 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( إرشاد : لا يخفى أنّ البساطة « 2 » بحسب المفهوم وحدته إدراكا . . . الخ ) « 3 » .
[ البساطة : إما لحاظيّة ، وإما حقيقية . ]
أما البساطة اللحاظية : فالمراد منها كون المعنى واحدا إدراكا ، وفاردا تصورا ، بحيث لا ينطبع في مرآة الذهن إلا صورة علمية واحدة ، سواء كان ذو الصورة - وهو ذات ما تمثّل في الذهن - بسيطا في الخارج كالأعراض ، أو مركّبا حقيقيّا كالإنسان ونحوه من الأنواع المركبة ،
هامش
( 1 ) قولنا : ( إذ لا يعقل دخول . . . الخ ) .
غاية الأمر أن عدم دخول النوع في الفصل للزوم تقدّم المتأخّر وتأخّر المتقدّم بالماهيّة ، وعدم دخوله في لازم الفصل للخلف ، لا لتأخّر المتقدّم وتقدّم المتأخّر ، فإن النوع ولازم الفصل كلاهما متأخر [ كذا في الأصل ، والصحيح : إمّا ( كلّ منهما متأخّر . . ) ، أو ( كلاهما متأخّران . . ) ولعله بلحاظ وحدة اللفظ . ] عن الفصل ، فلم يلزم إلّا دخول المتأخّر في المتأخّر . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) في الكفاية : - تحقيق مؤسّستنا - أنّ معنى البساطة . .
( 3 ) الكفاية : 54 / 15 .