تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالضرورة ، ففيه : أن الإنسان بإنسانيّته يقتضي الكتابة ، لكنّ الشيء بشيئيّته لا يقتضي الكتابة ، بل الشيء : إن كنّي به عن الإنسان كان مقتضيا بالإمكان ، فيرجع إلى مصداق الشيء . وإن كنّي به عن غير الإنسان لم يكن هناك اقتضاء ، بل صح السلب بالضرورة ، فالشيء بشيئيّته لا حكم له . وإن كان إلزامه من باب أن الإنسان شيء ، لا أنه لا شيء ، والشيئية لا تنسلخ عنه في جميع المراتب ، ففيه : أنه قابل للتقييد بقيد لا يكون - بما هو - ضروريا للإنسان ، وليس كنفس الانسان كي يكون محفوظا في جميع المراتب حتى يكون حمله غلطا ؛ للزوم حمل الأخصّ مفهوما على الأعمّ ، بل مفهومه حينئذ أعمّ مفهوما من الموضوع . نعم انحلال القضية إلى ضرورية وممكنة - من باب انحلال الخبر إلى خبرين - جار بناء على إرادة مفهوم الشيء ، وإن كان ظاهر كلام صاحب الفصول هو الشق الثالث « 1 » . 129 - قوله [ قدس سره ] : ( لزوم أخذ النوع في الفصل . . . الخ ) « 2 » .

[ ليس المراد من النوع هو النوع العقلي ]

؛ كي يقال : إن الإنسان الموجود بوجود أفراده ليس نوعا ، بل المراد هو النوع الطبيعي ، وهو معروض النوعية ، والإنسان - بما هو - كما أنه كلّي طبيعي ، كذلك نوع طبيعي ، كما أن الناطق - الموجود بوجود المصاديق - فصل طبيعي ، فيلزم من أخذ الانسان في الناطق دخول النوع الطبيعي في الفصل الطبيعي ، بل لو لم يكن الناطق فصلا - وكان
هامش
( 1 ) قولنا : الشقّ الثالث . . . الخ ) . حيث قال : ( لأن لحوق مفهوم الذات أو الشيء لمصاديقهما أيضا ضروري ) . انتهى . ( منه عفي عنه ) . راجع الفصول الغروية : 61 . ( 2 ) الكفاية : 54 / 8 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 215 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني