بالضرورة بشرط كونه مقيدا . . . الخ ) « 1 » .
تركّب المشتقّ لو اقتضى انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة بشرط المحمول - ولو بملاحظة الجهة التي ذكرناها أخيرا في تصحيح الانقلاب ، وإليه يرجع ما في الفصول « 2 » لا إلى فرض الثبوت « 3 » وفرض العدم - لكان ذلك من مفاسد الالتزام بتركّب المشتق ؛ إذ المفروض أن قضية ( الإنسان كاتب ) مادتها الامكان ، وتركب الكاتب من الانسان ونسبة الكتابة التي هي متكيفة واقعا بالإمكان ، يقتضي ان يكون مادتها الضرورة وإن كانت هذه الضرورة واقعا ضرورة بشرط المحمول ؛ حيث إن الجهة إذا صارت جزء المطلب والمحمول كانت جهة القضية منحصرة في الضرورة إثباتا أو نفيا .
والفرق بين ما نحن فيه وبين
[ ما ذكره أهل الميزان في الضرورة بشرط المحمول ]
: أنّ العبرة عندهم في القضايا الموجّهة بالجهة ، والجهة غير المادة ، لكن المحذور الحقيقي لا يدور مدار انقلاب جهة إلى جهة ، بل انقلاب مادة إلى مادة كذلك ، كما لا يخفى .
وما ذكره في الفصول « 4 » من المثالين ليس مثالا للشرطيتين الواقعتين في
هامش
( 1 ) الكفاية : 53 / 9 .
( 2 ) الفصول : 61 .
( 3 ) قولنا : ( لا إلى فرض الثبوت . . الخ ) .
لأن تركيب المشتق وصيرورة عقد الحمل ذا مادة يمكن أن يوهم الانقلاب إلّا أنه لا يستلزم صيرورة القضية فعلية حتى يلازم الانقلاب إلى الضرورة بشرط المحمول . مضافا إلى ظهور كلامه في أخذ الجهة قيدا في عقد الحمل ، وفرض الفعلية لا يتوقف على أخذ الجهة ، كما لا يخفى .
نعم ، كما أن تركّب المشتقّ لا يقتضي فرض الفعلية ، كذلك لا يقتضي صيرورة المادّة جزء المطلوب ، بل يقتضي صيرورة عقد الحمل ذا مادة فقط ، كما عرفت في الحاشية المتقدمة . [ منه قدس سره ] .
( 4 ) الفصول : 61 .