والكلام في الثاني سيجيء « 1 » إن شاء اللّه تعالى - وسنحقّق فيه ما عندنا في محلّه .
إنما الكلام في الأول ، وقد عرفت ما يتعلّق بما استدلّ به المحقّق الشريف من النقض والابرام .
وتحقيق الحق في المقام والمحاكمة بين الاعلام : يقضي باعتبار أمر مبهم مقوّم لعنوانية العنوان لمكان الوجدان والبرهان :
أما الوجدان : فبانا لا نشك عند سماع لفظ القائم في تمثل صورة مبهمة متلبسة بالقيام ، وهي تفصيل المعنى الوحداني المتمثل في الذهن ، ووحدانيته في الذهن على حدّ وحدانيته في الخارج ، فكأن الصورة الخاصة الخارجية انطبعت في مرآة الذهن .
وأما البرهان : فبأن المبدأ حيث إنه مغاير لذي المبدأ ، فلا يصح الحكم باتحاده معه في الوجود ، وان اعتبر فيه ألف اعتبار ؛ إذ جميع هذه الاعتبارات لا توجب انقلاب حقيقة المبدأ عما هي عليه من المباينة والمغايرة ، وليست المغايرة
هامش
- صاحب شرح الطوالع - العلوم الدينية وفي مدة قليلة طار صيته في أطراف العالم ، واقتبس جماعة كثيرة من علومه ، وأكرمه سلاطين التراكمة ، وجعلوه قاضي القضاة في مملكة فارس ، وسافر إلى بلاد العرب وتبريز وغيرها .
له آثار منها : رسالتان في إثبات الواجب - تعالى - ، وحاشيتان على شرح التجريد وحواش على ( المطالع ) و ( شرح العضدي ) و ( كتاب المحاكمات ) و ( حكمة العين ) ، وله شعر .
توفّي في سنة ( 908 ه ) عن عمر تجاوز الثمانين ، ودفن قريبا من قرية ( دوان ) ، وعلى قبره قبة بجانبها منارة .
( أعيان الشيعة 9 : 122 ) بتصرف .
( 1 ) وذلك في التعليقة : 131 من هذا الجزء .