والتحقيق : أن ثبوت إمكان الكتابة للإنسان ليس بالإمكان ، بل بالضرورة لما ذكر آنفا ، وكذا ثبوت إمكان الإنسان الذي له الكتابة - أي إمكان هذه الحصة - أيضا بالضرورة لا بالإمكان . وأما ثبوت نفس هذه الحصة الممكنة لطبيعي الإنسان فهو بالإمكان ، لا بالضرورة ؛ لأن ورود هذا القيد على الإنسان - الموجب لكونه حصّة - بالإمكان ، فثبوت هذه الحصة الممكنة للطبيعي بالإمكان ، ولازم حمل الإنسان الذي له الكتابة على الإنسان ، إفادة كون الإنسان ذا حصّة خاصّة ، لا إفادة إمكان الكتابة له ، ولا إمكان الحصّة له حتى يكون بالضرورة .
فتدبّر جيّدا .
126 - قوله [ قدس سره ] : ( لكنه - قدس سرّه - تنظر فيما أفاده بقوله . . . الخ ) « 1 » .
النسخة المصحّحة بل المحكي عن النسخة الأصلية هكذا : « وفيه نظر لأن الذات المأخوذة - مقيّدة بالوصف قوة أو فعلا - إن كانت مقيدة به واقعا ، صدق الإيجاب بالضرورة ، وإلّا صدق السلب بالضرورة ، مثلا لا يصدق ( زيد كاتب بالضرورة ) ، ولكن يصدق ( زيد زيد « 2 » الكاتب بالفعل أو بالقوة بالضرورة ) » « 3 » انتهى .
وأما ما في النسخ الغير المصحّحة في بيان المثال الثاني - ( ولكن يصدق زيد الكاتب كاتب بالفعل أو بالقوة بالضرورة ) - فهو غلط بالضرورة ؛ لأنّ لازم تركّب المشتقّ تكرّر الموضوع لا تكرّر المحمول .
127 - قوله [ قدس سره ] : ( لا يذهب عليك أنّ صدق الإيجاب
هامش
( 1 ) الكفاية : 53 / 5 .
( 2 ) كذا في الأصل ، لكن عبارة الفصول هكذا : ( لكن يصدق زيد الكاتب . . . ) .
( 3 ) الفصول : 61 .