تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وبالجملة : وجود الفصل الأخير - وان كان بوحدته وجودا لجميع الأجناس والفصول الطولية ، وكانت تلك برمتها مضمنة فيه ، لكن هذا الوجود الواحد ينتزع عنه معان ذاتية ومعان عرضية . فكلّ ما انتزع عنه - بلا ملاحظة أمر خارج عن مرتبة ذاته - يسمّى ذاتيا كالأجناس والفصول ، وكلّ ما انتزع عن مرتبة متأخرة عن ذاته يسمّى عرضيا ، والفصل المحكيّ عنه بمثل ( الناطق ) إنما يكون ذاتيا ومن علل القوام إذا كان كذلك ، والمفروض تركّبه من أمر عرضي - وهي الشيئية - فما فرضناه ذاتيا لم يكون كذلك . فافهم جيّدا . 123 - قوله [ قدس سره ] : ( ثم قال : يمكن « 1 » أن يختار الوجه الثاني أيضا ، ويجاب بأن المحمول . . . الخ ) « 2 » . هذا الذي أجاب به في الفصول « 3 » مما قد سبقه إليه بعض أهل المعقول وسبقهما إليه نفس المورد - أعني المحقق الشريف « 4 » - في كلام آخر له « 5 » ،
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : إنه يمكن . . ( 2 ) الكفاية : 52 / 15 . ( 3 ) الفصول : 61 . ( 4 ) هو السيد علي بن محمد بن علي الحسيني الجرجاني من أولاد محمد بن زيد الداعي ابن الإمام زين العابدين - عليه السلام - . ولد سنة ( 740 ه ) ، واشتغل في بلاده جرجان ثم القاهرة بطلب العلم ، ثم خرج إلى بلاد الروم ، ثم إلى بلاد العجم ، تصدى للإقراء والإفتاء ، وأخذ عنه الأكابر . له مصنفات كثيرة أهمها : شروح على ( المفتاح ) و ( المواقف العضدية ) ، وله حواش منها على ( التجريد لنصير الدين الطوسي ) و ( المطالع ) و ( المطوّل ) و ( حكمة الاشراق ) و ( العوامل الجرجانية ) و ( شرح الإشارات للطوسي ) وغيرها ، وله كتاب التعريفات . توفي يوم الأربعاء ( 6 ) ربيع الآخر سنة ( 816 ه ) بشيراز ، ودفن فيها . ( البدر الطالع 1 : 488 ) بتصرف . ( 5 ) حكاه في الفصول : أواخر الصفحة : 61 .