هو المفهوم ، وأن الموضوع لا بد من اندراجه تحت مفهوم المحمول ، وصدق المحمول عليه .
وأما بناء على أن ملاك الحمل الشائع ، هو الاتحاد في الوجود فكما أن الكلي يتحد مع الحصة في الوجود فكذا العكس ، فصح حملها عليه .
124 - قوله [ قدس سره ] : ( إن كان ذات المقيد ، وكان القيد خارجا . . . الخ ) « 1 » .
فيكون كالمركّب التقييدي الذي لا نظر فيه إلى المقيّد - بما هو مقيّد - بل هو آلة لتعرّف حال ذات المقيّد ، والغرض أنّ المحمول هو المقيّد بقيد غير ضروري ، ومع ذلك فهو ضروري إذا لوحظ بنحو المعنى الحرفي . وأما جعل ( الكاتب ) - مثلا - عنوانا محضا وطريقا صرفا إلى معنونه ، وحمل معنونه على الإنسان ، فهو وإن كان بمكان من الامكان ، والجهة - حينئذ - هي الضرورة - دون الامكان - إلا أنه ليس لازم التركّب ، بل يجري على البساطة - أيضا - كما هو واضح .
125 - قوله [ قدس سره ] : ( وإن كان المقيد - بما هو مقيد - على أن يكون القيد داخلا . . . الخ ) « 2 » .
توضيحه : إن لازم التركب انحلال قضية ( الانسان ضاحك ) إلى قضيتين :
إحداهما ( الانسان إنسان ) ، والأخرى ( الإنسان له الضحك ) ، والأولى ضرورية ، والثانية ممكنة ، مع أنّ قضيّة ( الإنسان ضاحك ) - بما لها من المعنى المرتكز في الأذهان - موجّهة بجهة الإمكان .
لا يقال : ( له الضحك ) مأخوذ في المحمول على نحو التوصيف ، لا أنه خبر بعد خبر ؛ لتكون هناك قضيتان .
هامش
( 1 ) الكفاية : 52 / 19 .
( 2 ) الكفاية : 52 / 22 .