104 - قوله [ قدس سره ] :
[ ( ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة في الدلالة ]
. . . الخ ) « 1 » .
هذا بناء على ما هو المتعارف في حقيقة المصدر ؛ حيث يجعلونه أصلا للمشتقات .
والتحقيق : أن المصادر مطلقا لم توضع لنفس المعاني الخالية من جميع أنحاء النسب ، بل المصدر من جملة المشتقات لاشتماله على نسبة ناقصة ومبدأ ، من دون فرق بين المجرد والمزيد فيه ؛ بتخيل أن المزيد فيه مشتق من المجرد . ولذا خصّص الإخراج عن عناوين النزاع هنا بالمزيد فيه دون المجرد .
[ والفرق بين المبدأ والمصدر ]
كالفرق بين ملاحظة ذات العرض وملاحظته بما هو عرض .
هامش
- أنه اسم جنس فقد أخطأ ، ودليلنا على ذلك أمور :
الأول - التبادر ، فإنّ لفظ الجلالة ينصرف بلا قرينة إلى الذات المقدّسة ، ولا يشكّ في ذلك أحد ، وبأصالة عدم النقل يثبت أنه كذلك في اللغة ، وقد حققت حجّيتها في علم الأصول .
الثاني - أن لفظ الجلالة بما له من المعنى لا يستعمل وصفا . . وإذا كان جامدا كان علما لا محالة ، فإن الذاهب إلى أنه اسم جنس فسّره بالمعنى الاشتقاقي .
الثالث - ان لفظ الجلالة لو لم يكن علما لما كانت كلمة « لا إله إلا اللّه » كلمة التوحيد . . . كما لا يدلّ قول : لا إله إلّا الرازق أو الخالق أو غيرهما . . . ولذلك لا يقبل إسلام من قال إحدى هذه الكلمات .
الرابع - حكمة الوضع تقتضي وضع لفظ للذات المقدسة كما يقتضي الوضع بإزاء سائر المفاهيم . . . الخ ) انتهى كلامه - قدس سره - .
فإذا ثبت علمية لفظ الجلالة لم يصحّ التنظير به للمفهوم العامّ المنحصر في فرد .
نعم ، يصحّ التنظير للمقام بكلمة ( الإله ) . بمعنى المعبود بحق أو الذي يحقّ له العبادة - المجمع 1 : 19 - حيث إنّ مفهومها عامّ ، لكنه منحصر في الخارج بالواحد الأحد تبارك وتعالى .
( 1 ) الكفاية : 40 / 17 .