تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمنقضي عنه . فكما يقول القائل بالوضع للأعم : إن مفهوم اسم المكان - تحليلا - هو المكان الذي وقع فيه الحدث ، فيعم المتلبس والمنقضي عنه ، فكذا هنا يقول : بأن مفهوم اسم الزمان - تحليلا - هو الزمان الذي وقع فيه الحدث ، فهو بمفهومه يعمّهما ، لكنه بحسب الخارج - حيث إن المكان قارّ الذات - فله مصداقان ، والزمان حيث إنه غير قارّ الذات ، فله مصداق واحد . ويؤيّده : أن المقتل والمغرب وغيرهما - من الألفاظ المشتركة بين اسمي الزمان والمكان - لها مفهوم واحد ، وهو ما كان وعاء القتل أو الغروب - مثلا - زمانا كان أو مكانا ، ولا إباء للمفهوم - من حيث هو مفهوم - للشمول والعموم للمتلبس والمنقضي عنه ، وإن لم يكن له في خصوص الزمان إلا مصداق واحد . قلت : الأمر في حلّ الإشكال على ما أفاده الأستاذ العلامة - أدام اللّه أيامه - إلا أنّ تحرير النزاع في اسم الزمان لا يكاد يترتّب عليه ثمرة البحث ؛ إذ ثمرة البحث تظهر في ما انقضى عنه المبدأ ، وإلا فلا فارق في المتلبس بين الطرفين ، وحيث لا مصداق لما انقضى عنه المبدأ في اسم الزمان ، فيلغو البحث عنه جزما . نعم ، لو قلنا : بأن المقتل ونحوه موضوع لوعاء القتل مثلا - من دون ملاحظة خصوصية الزمان أو المكان - فعدم صدقه على ما انقضى عنه في خصوص الزمان لا يوجب لغوية النزاع ، بخلاف ما إذا كان موضوعا للزمان الأعمّ من المتلبّس وما انقضى عنه ، فإنّ البحث عن وضعه للأعمّ - مع عدم المطابق إلّا للأخصّ - لغو . فتدبّر . 103 - قوله [ قدس سره ] : ( مع أن الواجب موضوع للمفهوم العامّ . . . الخ ) « 1 » . فلا اختصاص لانحصار المفهوم العام في فرد باسم الزمان ، بل يجري في
هامش
( 1 ) الكفاية : 40 / 14 .