الحسين عليه السلام للوحدة المزبورة ، مع أنه لا شبهة في عدم صحة اطلاق المقتل إلا على العاشر من محرم وما يماثله .
نعم ، ربما يطلق المقتل ويراد الساعة التي وقع فيها القتل ، وربما يطلق ويراد به اليوم الواقع فيه ، وربما يراد الشهر ، وربما يراد العام ، وهذا كله أجنبي عن الوحدة المزبورة ؛ إذ على هذا الاطلاق لا انقضاء ما دامت الساعة - أو اليوم ، أو الشهر أو العام - باقية ، وبعد مضيّ أحدها لا بقاء لما اطلق المقتل بالإضافة إليه كي ينازع في الوضع له أو للأعم .
فالبقاء : إن أضيف إلى أحد تلك الأمور - المتصفة بنحو من الوحدة - فالتلبس بحسبه باق ما دام باقيا ، وإلّا فلا .
[ وإن أضيف إلى الزمان - ]
لا بلحاظ تلك الوحدات ، بل بلحاظ اتصالية الزمان - فمع فرض صحة هذا الإطلاق ، فالدهر باق ، والتلبّس كذلك ، فالأمر دائما يدور بين البقاء والتلبس أو عدمه وعدمه . فتدبره فإنه حقيق به .
وأما ما ذكره من الأوصاف الجارية على الزمان والأمور التدريجية ، فالجواب عن النقض بها : أن هذه الأوصاف مشتركة بين الأمور التدريجية وغيرها ، فلا وجه لإخراجها لأجل عدم بقاء ما تصدق هي عليه - في بعض الموارد والأحيان - من دون فرق بين مثل السيال والمتصرم ونحوهما وغيرها ، فإنّ السيلان والتصرم لا يختصّ بالتدريجيات كما لا يخفى ، بخلاف اسم الزمان المأخوذ فيه الزمان . فافهم واستقم .
102 - قوله [ قدس سره ] : ( ويمكن حل الاشكال بأن انحصار مفهوم عام . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك انه
[ لا يتوقف على تعقل جامع مفهومي بين المتلبس بالظرفية ]
للحدث وعدمه ؛ حتى لا يعقل ، بل على الجامع المفهومي بين المتلبس
هامش
( 1 ) الكفاية : 40 / 12 .