تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والمسالك « 1 » ، وإن كان تسليم حرمة المرضعة الأولى والخلاف في الثانية مشكلا ؛ لاتحادهما في الملاك ، وذلك لأن أمومة المرضعة الأولى وبنتية المرتضعة متضايفتان متكافئتان في القوة والفعلية ، وبنتية المرتضعة وزوجيتها متضادتان شرعا ، ففي مرتبة حصول أمومة المرضعة ، تحصل بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة مرتبة زوال زوجية المرتضعة ، فليست في مرتبة من المراتب أمومة المرضعة مضافة إلى زوجية المرتضعة ؛ حتى تحرم بسبب كونها أم الزوجة . هذا ، وأما عموم الملاك فإن بقاء الذات - كما كان موهما لصدق الوصف
هامش
- لازم والده العلامة الحلي ( رحمه اللّه ) في دراسته حتى قال في خطبة كتاب الإيضاح ما ملخّصه : إني اشتغلت عند أبي في تحصيل العلوم في المعقول والمنقول ، وقرأت عليه كتبا كثيرة والتمست منه تصنيف كتاب ( القواعد ) ، وبعد ملاحظة تولده ( رحمه اللّه ) وتاريخ تصنيف الكتاب يعلم أن عمره عشر سنين ، وأنه حاز على حظّ وافر من العلم ، كما أنّ والده العلامة الحلّي ( رحمه اللّه ) مدحه كثيرا في كتاب ( الألفين ) ، ومما قال : ( أجبت ولدي العزيز عليّ ( محمد ) أصلح اللّه أمر داريه ، كما هو بارّ بوالديه ، ورزقه أسباب السعادات الدنيوية والأخروية ، كما أطاعني في استعمال قواه العقلية والحسية ، وأسعفه ببلوغ أمله ، كما أرضاني بأقواله وأفعاله ، وجمع بين الرئاستين ، كما لم يعصني طرفة عين ) . وحكى أنّ والده العلامة ( رحمه اللّه ) رجع إليه في بعض المسائل الشرعية . كما يروي عنه الشهيد الأول ( رحمه اللّه ) والسيد تاج الدين بن معية والشيخ نظام الدين النيلي ، ونجم الدين المدني ، وفخر الدين البحراني . توفّي ( رحمه اللّه ) ليلة الجمعة ( 15 ) جمادى الثانية سنة ( 771 ه ) عن عمر يناهز ( 89 ) سنة . له آثار مهمة منها ( إيضاح الفوائد في حل مشكلات القواعد ) و ( حاشية الإرشاد ) و ( الكافية الوافية في الكلام ) . ( روضات الجنات 6 : 330 / رقم 591 ) بتصرف . ( 1 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام 1 : 379 . وهو للشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي الشامي الجبعي المعروف بالشهيد الثاني ( رحمه اللّه ) .