83 - قوله [ قدس سره ] : ( ولا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت سابقا : أن الطريقة العرفية جارية على الوضع لذات المؤثر ، وعدم ملاحظة ما له دخل في فعلية التأثير في المسمّى ، والمفروض عدم تصرّف الشارع في المسمّى من حيث التسمية ، فيتعين القول بوضع ألفاظ المعاملات - على هذا الوجه - لذوات الأسباب ، لا للصحيح المؤثر منها ، وليست كألفاظ العبادات ؛ حتى يتوقف على دعوى اتحاد طريقتي العرف والشرع في الأوضاع .
84 - قوله [ قدس سره ] : ( والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر . . . الخ ) « 2 » .
هذا إذا كان اللفظ موضوعا لما يؤثّر في الملكية فعلا ، وأما إذا كان لما يؤثر فيها اقتضاء ، فالاختلاف تارة في المصداق ، وهو ما إذا كان ذات السبب شرعا غير ما هو ذات السبب عرفا ، وأخرى ليس في المفهوم ولا في المصداق ، بل تقييد وتضييق لدائرة السبب العرفي ، وهو ما إذا اتحد السبب ، وضمّ الشرع إليه ضميمة لها دخل في فعلية تأثيره ، وأما الضميمة التي لها دخل في اقتضائه ، فهي مقومة للسبب ، لا أنها شرط في تأثيره - كما مرّ نظيره في العبادات « 3 » - ومثل هذه الخصوصية ترجع إلى الاختلاف في المصداق أيضا .
85 - قوله [ قدس سره ] : ( وتخطئة الشرع العرف في تخيل . . . الخ ) « 4 » .
حاصله :
[ أن الحكم بعدم نفوذ سبب عرفي ، ]
ليس من أجل الاختلاف في
هامش
( 1 ) الكفاية : 33 / 1 .
( 2 ) الكفاية : 33 / 2 .
( 3 ) راجع التعليقة : 71 من هذا الجزء عند قوله ( رحمه اللّه ) : ( ثم إنّ هذه الأمور . . ) إلى آخر التعليقة .
( 4 ) الكفاية : 33 / 4 .