تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من أن يقصد الصلاة الصحيحة لولا تعلق النهي والنذر ، فمتعلق النذر هو الصحيح بهذا المعنى . ولو فرض كون الاستعمال - في الصحيح بهذا المعنى مجازا ، لم يكن به بأس ، إذ لزوم التجوز في مورد لا يكشف عن الوضع له كما لا يخفى ، وظاهر المتن في الجواب عن الاشكال هذا الوجه الأخير . 81 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( إن أسامي المعاملات إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع ]

. . . الخ ) « 1 » . توضيحه : أن الإيجاب والقبول المستجمعين للشرائط ، إذا حصلا حصلت الملكية الحقيقية . والعقد المزبور - بلحاظ تأثيره في وجود الملكية ، وقيام الملكية به قيام المعلول بالعلة - محقق للتمليك الحقيقي ، والتمليك فعل تسبيبي ، ولا يصدق على نفس العقد ؛ إذ التمليك والملكية من قبيل الايجاد والوجود ، فهما متحدان بالذات ، ومختلفان بالاعتبار ، فكما أن وجود الملكية ليس متحدا مع العقد ، كذلك المتحد معه ذاتا . فافهم جيّدا . فحينئذ إن قلنا : بأن البيع موضوع للتمليك الحقيقي - أي ما هو بالحمل الشائع تمليك - أو للتمليك الذي لا يصدق في الخارج إلا على المتحد مع وجود الملكية ذاتا - كما هو الظاهر « 2 » - فلا محالة لا يجري فيه النزاع ؛ لما سمعت من أن التمليك والملكية الحقيقية من قبيل الإيجاد والوجود ، وهما متحدان بالذات
هامش
( 1 ) الكفاية : 32 / 17 . ( 2 ) وجهه : أن التمليك بالحمل الشائع ، لا يمكن أن ينشأ باللفظ ، كما لا يمكن الوضع له حقيقة لتقيّده بالوجود الخارجي ، كما أن التمليك الإنشائي - لمكان تقيده بقصد ثبوته باللفظ - لا يمكن أن ينشأ باللفظ ، بل التمليك كسائر الألفاظ الموضوعة لنفس المعاني ، ولا يصدق على شيء حقيقة إلّا إذا وجد مطابقه في الخارج [ منه قدّس سرّه ] .