فإنها جعلية ، وبعد حصولها وترتب مسبباتها عليها ، فقد وجد مصداق ما يؤثر في اعتبار العرف في جميع الانظار ، وإن لم يوجد مصداق ما يؤثّر في اعتبار الشارع في جميع الأنظار ، فليس هنا أمر محفوظ أخطأ عنه العرف إلا المصالح والمفاسد المقتضية لجعل تلك الأمور أسبابا لاعتبار الملكية .
ولك أن تنزّل عبارة الكتاب على ما هو الصواب من التخطئة في الوجه الباعث على جعل الشيء سببا ، لا في السبب ولا في المسبب ، فتدبّره جيّدا .
86 - قوله [ قدس سره ] :
[ ( إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب إجمالها ]
. . . الخ ) « 1 » .
إذ المانع هو الاجمال من حيث الصدق ، وإن لم يكن مجملا من حيث المفهوم ، كما أن المصحح للتمسك بالاطلاق عدم الاجمال من حيث الصدق ، وإن كان مجملا من حيث المفهوم ، كما عرفت في ألفاظ العبادات على الأعمّ « 2 » .
والسر في عدم إجمال ألفاظ المعاملات من حيث الصدق تعارف المعاملات وتداولها بأسبابها ، فلها بعض ما يصدق عليه في نظر العرف أنه مؤثر في الملكية ، غاية الأمر أن نفوذ كل ما يصدق عليه عرفا أنه مؤثر في الملكية ، يتوقف على الاطلاق .
وتقريب الاطلاق على ما أفاده شيخ المحققين « 3 » - في هداية المسترشدين - بتوضيح مني : هو أن ( البيع ) - لغة - موضوع لما يؤثر في الملكية واقعا ، ونظر العرف والشرع طريق إليه ، فإذا كان المولى في مقام البيان ، وحكم بنفوذ كل ما يؤثّر في الملكية واقعا - من دون أن يقيّده بمصداق خاصّ ولا بمحقّق مخصوص -
هامش
( 1 ) الكفاية : 33 / 7 .
( 2 ) راجع التعليقة : 65 من هذا الجزء .
( 3 ) المحقق الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( رحمه اللّه ) في حاشيته على المعالم : 114 .