تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأما توهّم صحة النهي المولوي بتقريب : أن المنهيّ عنه ما هو صلاة في غير حال الحيض ، ومثله محفوظ في حال الحيض ، غاية الأمر أن قصد التقرّب به على وجه التشريع فمبني على توهم بناء الاستدلال على عدم القدرة من حيث القربة ، وقد عرفت أنه أجنبي عن المقام . وأما من حيث فقد الطهارة فلا معنى لهذا الجواب ؛ لأن الصلاة المتقيّدة بالطهارة عن الحيض لا يعقل تحقّقها في حال الحيض حتى ينهى عنها ، وجعل حال الحيض وحال عدمه من أحوال الصلاة خلف واضح ، وتسليم للوضع للأعم . 77 - قوله [ قدس سره ] : ( وإلّا كان الإتيان بالأركان . . . الخ ) « 1 » . الوجه واضح إلا أن يقال : إن الصلاة وإن استعملت في الأعمّ ، إلا أنه أريدت خصوصية التمامية - من حيث ما عدا الطهارة من الحيض - بدالّ آخر ؛ بداهة أن المراد النهي عما كان مقتضى الأدلة لزوم الاتيان به ، فلا يقتضي تحريم كل ما يصدق عليه الأعم ذاتا . 78 - قوله [ قدس سره ] : ( إنه لا شبهة في صحة تعلّق النذر وشبهه . . . الخ ) « 2 » . تقريب هذا الاستدلال بوجهين : أحدهما - بنحو القضايا المسلمة : وهو أنه مما تسالم عليه الكل صحة تعلّق النذر بترك الصلاة ، وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت صحيحة لم يكن لها حنث ؛ حيث لا صلاة صحيحة بعد الحلف أو النذر لحرمتها . ثانيهما - بنحو القضايا البرهانية : وهو أنه مقتضى تعلّق النذر بالصحيحة تعلّق النهي بها ؛ إذ ذاك مقتضى انعقاد النذر ونفوذه ، ومقتضى تعلّق النهي بها عدم
هامش
( 1 ) الكفاية : 31 / 16 . ( 2 ) الكفاية : 32 / 4 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 130 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني