تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تعلّق النهي بها ؛ إذ مقتضى النهي عن العبادة عدم وقوعها صحيحة ؛ حيث إنها مبغوضة لا يمكن التقرب بها ، ومقتضى عدم وقوعها صحيحة عدم صحة تعلّق النهي بها ؛ إذ المنهيّ عنه لا بدّ من أن يكون مطابقا لما تعلق به النذر ، وهي الصحيحة على الفرض ، مع أنها غير مقدورة في ظرف الامتثال ، وكما أن عدم القدرة على الصحيحة - حال النذر أو النهي - يمنع عن تعلق النهي بها ، كذلك عدم القدرة عليها بعد النهي ؛ لأنّ الملاك هي القدرة في ظرف الامتثال ؛ حيث إن الغرض من البعث والزجر هو الامتثال ، وظرفه عقيبهما . وإن كان منشأ عدم القدرة تعلق النهي ، فلا يكاد ينقدح في نفس العاقل النهي عما لا قدرة عليه في ظرف الامتثال بأي سبب كان . وحيث ظهر أن تعلق النهي بالصحيحة لازمه عدم تعلقه بها ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، تعرف عدم الوضع للصحيحة والاستعمال فيها . 79 - قوله [ قدس سره ] : ( لا يخفى أنه لو صح ذلك لا يقتضي إلا . . . الخ ) « 1 » . الوجه واضح ، ولذا لو كانت موضوعة للأعمّ ، ومع ذلك حلف على ترك الصحيحة لزم المحذور ، كما أنه لو كانت موضوعة للصحيحة ، ومع ذلك حلف على ترك الأعمّ ، لما لزم منه محذور ، فيعلم منه أن هذا الاشكال أجنبي عن الوضع والاستعمال . 80 - قوله [ قدس سره ] : ( مع أن الفساد من قبل النذر . . . الخ ) « 2 » . ليس الغرض أنّ تعلّق النذر الموجب لتعلّق النهي ، لا يوجب خروج
هامش
( 1 ) الكفاية : 32 / 10 . ( 2 ) الكفاية : 32 / 11 .