تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والعادات - لكن التفاوت بالخصوصيات الملحوظة لطائفة دون طائفة ، فحقيقة التعظيم كون الفعل بحيث يمكن أن يقصد به إعظام الغير ، وإن كان تلك الحيثية مختلفة باختلاف الأنظار ، فهذه الحيثية بإزاء الجهة الباعثة على اعتبار المالية والملكية ، لا بإزاء نفس اعتبارهما . فلا معنى - حينئذ - لجعل الهيئة التركيبية معنونة بعنوان الصلاة ، بل هذه الهيئة التركيبية ، كما أن لها خواصّ وآثارا واقعية ، وليست بجعل جاعل ، كذلك ذات خصوصية في نظر الشارع - بحيث يمكن أن يتذلل العبد بهذا العمل لمولاه ، وأن يعظمه به - فيأمر به الشارع ، بخلاف المالية والملكية ، فان كون الفعل ذا خصوصية مقتضية لاعتبار الملكية ، لا يوجب اتصافه بعنوان الملك قبل اعتبار المعتبر للملكية . 46 - قوله [ قدس سره ] : ( واما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة . . . الخ ) « 1 » . مجرد الثبوت في الشرائع السابقة ، لا يلازم التسمية بهذه الألفاظ الخاصة ، والتعبير بها عنها لاقتضاء مقام الإفادة ، كما هو كذلك بالإضافة إلى جميع القصص والحكايات القرآنية ، مع أن جملة من الخطابات المنقولة كانت بالسريانية أو العبرانية . ودعوى : تديّن العرب بتلك الأديان ، وتداول خصوص هذه الألفاظ ؛ إذ لو تداول غيرها لنقل إلينا ؛ ولأصالة عدم تعدد الوضع . مدفوعة : بعدم لزوم النقل لو كان ؛ لعدم توفر الدواعي على نقل تعبيرات العرب المتدينين بتلك الأديان ، وأصالة عدم تعدد الوضع لا تثبت الوضع لخصوص هذه الألفاظ لا تعيينا ولا تعينا . 47 - قوله [ قدس سره ] : ( فالإنصاف أنّ منع حصوله في زمان
هامش
( 1 ) الكفاية : 21 / 19 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 90 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني