[ الصلاة بمعنى العطف والميل ]
، فإطلاقها على هذا المعنى الشرعي من باب إطلاق الكلي على الفرد ؛ حيث إنه محقق لطبيعي العطف والميل ، فإن عطف المربوب إلى ربه والعبد إلى سيده بتخضّعه له ، وعطف الرب على مربوبه بالمغفرة والرحمة ، لا أن الصلاة بمعنى الدعاء في العبد ، وبمعنى المغفرة فيه تعالى .
وعليه فلا تجوز حتى يجب ملاحظة العلاقة ، بل تستعمل في معناها اللغوي ، ويراد محققه الخاص بقرينة حال أو مقال .
45 - قوله [ قدس سره ] : ( بناء على كون معانيها مستحدثة في شرعنا . . . الخ ) « 1 » .
ربما يعبر عن هذه المعاني بالماهيات الجعلية والمخترعة ، فيظن الغافل تعلق نوع جعل واختراع بها ، مع قطع النظر عن جعلها في حيّز الطلب ، مع أن تعلق الجعل البسيط بها في ذاتها محال ، فإن الماهية في حد ذاتها لا مجعولة ولا لا مجعولة .
وتعلق الجعل التأليفي التركيبي بين الماهية ونفسها كذلك ؛ لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، وتحصيل الحاصل محال ، وان قلنا بتعلق الجعل التكويني بالماهية - دون الوجود - فان الجاعل بهذا الجعل هو المصلي دون الآمر والشارع .
وأما جعل الهيئة التركيبية معنونة بعنوان الصلاة - بمعنى جعلها عطفا من المربوب إلى الرب وتذلّلا منه إليه - قياسا بجعل الشارع للشيء « 2 » مالا أو ملكا « 3 » .
فمدفوع : بأن كون الشيء تذلّلا وعطفا وتعظيما - مثلا - وإن كان مما يتفاوت فيه الأنظار - كما هو المشاهد من أنحاء التذلّلات والتعظيمات في الرسوم
هامش
( 1 ) الكفاية : 21 / 17 .
( 2 ) اللام هنا للتعدية لا للاختصاص .
( 3 ) أي بجعل الشارع الشيء مالا أو ملكا . أو بجعل الشارع للشيء مالية أو ملكية .