استعمل عند الصحيحي في الصحيحة لعلاقة بينها وبين المعنى اللغوي ، وفي الفاسدة لا لعلاقة بينها وبين المعنى الأصلي ، ولا للمشاكلة بينها وبينه أو بين الصحيحة ، بل من جهة التصرّف في أمر عقلي ، وتنزيل المعدوم من الأجزاء والشرائط منزلة الموجود ؛ لئلا يلزم سبك المجاز من المجاز ، فلا مجاز أصلا من حيث المعنى ، إلا في استعمال اللفظ في الصحيحة ، وحيث إن الاستعمال دائما في الصحيحة من حيث المفهوم والمعنى ، فمع عدم القرينة على التصرف في أمر عقلي يحمل على الصحيحة ، ويترتّب عليه ما يترتب على الوضع للصحيحة من الثمرة .
هامش
- تخرج عليه السيد المجدّد الشيرازي والميرزا حبيب اللّه الرشتي والمامقاني وأبو القاسم الكلانتري وغيرهم .
وأشهر مؤلفاته ( قدس سره ) : ( الرسائل ) في الأصول و ( المكاسب ) في الفقه .
انتهت إليه رئاسة الإمامية بعد الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره ) .
توفي في ( 18 ) جمادى الآخرة سنة ( 1281 ه ) ودفن في المشهد الغروي .
( أعيان الشيعة 10 : 117 ) بتصرف .
أما مقرّر درس الشيخ الأنصاري ( رحمه اللّه ) في الأصول - مباحث الألفاظ - أي مصنف ( مطارح الأنظار ) فهو الميرزا أبو القاسم ( ابن الحاج محمد علي ) بن الحاج هادي النوري الطهراني الشهير بكلانتري .
ولد في ( 3 ) ربيع الثاني سنة ( 1226 ه ) . لم يبلغ العشر سنوات حتى صار يفهم علوم المقدمات فهما جيدا ويحلّ العبارات ، سافر لطلب العلم إلى أصفهان ، ثم رجع إلى طهران ، ثم إلى العراق ، ثم عاد إلى طهران ، فسكن مدرسة الخان مروي ، وقرأ على ملا عبد اللّه الزنوزي ، وهاجر إلى كربلاء فحضر عند السيد إبراهيم القزويني ، ثم سافر إلى أصفهان ، ثم إلى النجف ، فحضر درس الشيخ مرتضى الأنصاري لمدة عشرين سنة ، وكان يقرّر درس الشيخ لبعض طلبته ، حتى صرح الشيخ الأنصاري مرارا باجتهاده ، وأوصاه بإقامة الجماعة وأن يصنّف ويدرس .
وفي سنة ( 1277 ه ) سافر إلى طهران ، فكان مرجع العامّ والخاصّ ، وتوفّي بها في ربيع الثاني سنة ( 1292 ه ) ، ودفن بمشهد عبد العظيم ( رضي اللّه عنه ) في مقبرة أبي الفتوح الرازي ( رحمه اللّه ) في ظهر قبر حمزة بن موسى ( عليه السلام ) .
( أعيان الشيعة 2 : 413 ) بتصرف .