تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المعنى الموضوع له بالأصالة ، وعما يناسبه بالتبع ، وحيث إن فعلية دلالته على الأصل لا مانع لها ، فلا محالة لا تصل النوبة إلى الدلالة على المعنى المجازي ، إلا بعد نصب القرينة المعاندة لإرادة المعنى الحقيقي ، فالقرينة المعاندة حيث إنها رافعة للمانع عن فعلية الدلالة على المعنى المجازي فهي موجبة لفعلية الدلالة عليه . فيصح ان يقال حينئذ : إن الوضع تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه ، بخلاف المجاز ، فان التعيين فقط لا يكفي في فعلية دلالة اللفظ بنفسه ، بل فعلية الدلالة متوقفة على ضم الضميمة ، وإن كان ذات الدال هو اللفظ دائما ، فتدبّر . 43 - قوله [ قدس سره ] : ( فلا يكون بحقيقة ولا مجاز . . . الخ ) « 1 » . إن قلنا : بأن الاستعمال عين الوضع - كما هو ظاهر المتن - فحقيقة الاستعمال حقيقة الوضع . أو قلنا : بأنّ الوضع يتحقق مقارنا للاستعمال من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ، فلا مانع من كونه حقيقة ؛ لأن غاية ما يقتضيه الحقيقية عدم تأخر الوضع عن الاستعمال - لا تقدمه عليه زمانا - فيكفي مقارنة الوضع مع الاستعمال زمانا ، فضلا عن عينيته له ؛ حيث لا تقدّم للاستعمال - حينئذ - ولو بالعلية ، فتدبّر . 44 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( فأيّ علاقة بين الصلاة والدعاء « 2 » . . . الخ ) « 3 » . هذا بناء على ما هو المعروف من كونها بمعنى الدعاء لغة يصح جدلا وإلزاما . « 4 » وأما على ما هو الظاهر بالتتبّع في موارد استعمالاتها من كونها بمعنى
هامش
( 1 ) الكفاية : 21 / 9 . ( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء . . ( 3 ) الكفاية : 21 / 15 . ( 4 ) هذا المطلب الشريف من تحقيقات أفضل المتأخّرين الشيخ الهادي الطهراني - قدّس اللّه نفسه الزكية - كما في هامش نسخة ( ق ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 88 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني