تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المسألة ، اللهم إلّا ان يرجع إلى غير الأفضل وكان فتواه في تلك المسألة تعين الرجوع إلى الأفضل فيرجع بسبب تقليده عن غير الأفضل في تلك المسألة إلى الأفضل في المسائل الفرعية ؛ لأنه حينئذ يكون مطابقا للاحتياط ، لكنه في الحقيقة ليس رجوعا إلى غير الأفضل بل هو عمل بالاحتياط ؛ إذا الغرض من التقليد هو التخلص عن الرجوع في الفرعيات إلى الأفضل اما لصعوبة فتاواه أو لتعسر اطلاع المقلد عليها لبعده عنه . وكيف كان فلا اشكال في وجوب رجوعه في تلك المسألة إلى الأفضل ثم بعد رجوعه اليه ان كان فتوى الأفضل في تلك المسألة تعين الرجوع إلى الأفضل ووجوب تقليد الأعلم في الفروع فيجب عليه تقليده في الفروع ، فيكون نتيجة تقليده في المسألة الأصولية مثل ما لو أراد الاحتياط ، أو الحالة الثانية ، وان كان فتوى الأفضل جواز الرجوع إلى المفضول فيتخير المقلد بعد تقليده عنه في تلك المسألة بين الرجوع اليه في المسائل الفرعية أو الرجوع إلى المفضول فيصير نتيجة تقليده في تلك المسألة الأصولية كالحالة الأولى من حكم عقله بالتخيير في الرجوع إلى اى واحد منهم شاء ، ولا اشكال فيه لا من حيث جواز افتاء الأفضل بجواز الرجوع إلى المفضول ، بعد قيام الأدلة عنده على جوازه ، ولا في صحة رجوع المقلد اليه في تلك المسألة . ونقل الشيح قدس سره في رسالة التقليد تأمل بعض معاصريه في ذلك حيث باحث معه مذاكرة قال قدس سره : ولا اذكر شيئا مما اتى به إلّا انه اذكر انه لم يأت بشيء . هذا كله في صورة علم المقلد بتفاضل المفتين واختلاف فتاواهم أو علمه بعدم التفاضل أو عدم اختلافهم في الفتوى ، ولو شك في تفاضلهم أو في اختلافهم مع العلم بالتفاضل أو الشك فيه فيكون حكمه حكم العلم بالتفاضل والاختلاف من وجوب الرجوع إلى الأفضل اما في الفروع من باب الاحتياط أو في تلك المسألة الأصولية ، هذا إذا كان احتمال الأفضلية في أحد منهم معينا كما