تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
اما البحث عن الجهة الأولى فحاصل الكلام فيه ان المقلد عند العلم بتفاوت المجتهدين في الفضل لا يخلو عن حالات ، الأولى ان يعلم أن الفضيلة المتميزة بها أحدهم عن الباقين لا يصير ملاكا لحكم العقل بتعين الرجوع اليه بل يبقى حكم عقله بالتخيير في الرجوع إلى اى واحد منهم بحيث يكون وجود تلك الفضلية وعدمها في نظره بالقياس إلى ما هو الملاك للرجوع اليه سيان ، وفي هذه الصورة لا اشكال في انه يرجع إلى اى واحد منهم يريد ، لحكم عقله بالتخيير وتمكنه من الاجتهاد في تلك المسألة . الحالة الثانية ان يحكم عقله بوجوب الرجوع إلى الأفضل بان يرى فضيلة موجبة لمزيته على المفضول فيما هو الملاك في الرجوع فكما انه يحكم بالرجوع إلى العالم عند العجز عن تحصيل العلم فكذلك يحكم بالرجوع إلى الأعلم عند تعدد العالمين واختلافهم في الفضل ، فحكمه بلزوم الرجوع إلى الأفضل عند التعدد يكون بعين ملاك حكمه بوجوب الرجوع إلى الفاضل في صورة الوحدة أو التساوي مع التعدد وهذا أيضا مما لا اشكال فيه من وجوب اتباع حكم عقله بتعين الرجوع إلى الأفضل لعدم تردده في تلك المسألة . الحالة الثالثة ان لا يحكم عقله بواحد من الطرفين بل ببقى مترددا في تلك المسألة ويحتمل تعين الرجوع إلى الفاضل وحكم هذا الشخص أمران ، أحدهما ان يحتاط في تلك المسألة الأصولية وطريق احتياطه ان يقلد الأفضل في المسائل الفرعية وذلك للقطع بحجية فتوى الأفضل ، والشك في حجية فتوى المفضول ، فالمتيقن عنده حينئذ هو جواز الرجوع إلى الأفضل ، وثانيهما ان يقلد الغير في تلك المسألة لو لم يرد الاحتياط ويجب عليه تقليد الأفضل في تلك المسألة ، لعدم جواز الرجوع إلى غيره لأنه بعد لم يحرز جواز الرجوع إلى غير الأفضل حتى يصح رجوعه اليه ، فلو رجع إلى غير الأفضل والحال هذه وأراد اثبات جواز تقليده عن غير الأفضل بسبب التقليد في تلك المسألة الأصولية عن غير الأفضل للزم توقف جواز تقليد غير الأفضل في الفروغ بفتوى غير الأفضل على اثبات جواز تقليده في تلك
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 395 | الشيخ محمد تقي الآملي