تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لكن لم يحصل له القطع بحجية ما استنبطه فيها ، واما مع حصول القطع له فلا يلزم سد باب العلم به عليه ولذا قيده بالغالب . قوله : وإلّا لدار أو تسلسل ، وذلك لان مسئلة جواز التقليد مسئلة من المسائل ، فلو لم تكن ضرورية فطرية فلا بد من أن يثبت جوازه بتقليد آخر فينقل الكلام في جواز تقليده في مسئلة جواز التقليد فان ثبت جواز تقليده الثاني بالأول لزم الدور وان ثبت بتقليد ثالث وهكذا فيتسلسل . قوله : لبعد تحصيل الاجماع الخ هذا هو الامر الثاني الذي استدل به على جواز التقليد ، ووجه بعده أمور الأول القطع بكون مدرك المجمعين هو الدليل العقلي المتقدم الثاني احتمال ان يكون ذلك الثالث انه اجماع منقول ليس بحجة الرابع منع حجية ذاك الاجماع المنقول ولو قيل بحجيته في غير تلك المسألة وذلك لوهنه من جهة احتمال كون مدرك المجمعين ما ذكرناه . قوله : ومنه قد انقدح الخ هذا هو الأمر الثالث ووجه بعده ظاهر . قوله : وكذا انقدح الخ هذا هو الأمر الرابع . قوله : واما الآيات الخ هذا هو الأمر الخامس ، فقد استدل لجواز التقليد بآيات .

[ ومنها اى من أدلة جواز التقليد ، آية النفر وتفصيل الكلام فيها . ]

منها آية النفر ، وتقريب الاستدلال بها انه تعالى رتب التفقه على النفر بقوله
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ »
ومن المعلوم ان وجوب النفر طريقي لتحصيل التفقه وانما الواجب هو التفقه ، فكأنه قال : فلو لا تتفقه من كل فرقة طائفة ، فيثبت وجوب التفقه ، ورتب على تحصيله الانذار ، ومن المعلوم ان الانذار مترتب على التعليم فكأنه قيل يجب على كل فرقة ان يتفقه منهم طائفة ليتعلموا الاحكام ليعملوا بها ويعلموا غيرهم ممن لا يعلم ، فوزانه وزان قول القائل يجب من كل فرقة ان يتطبب طائفة ويعلم بالطب ليزيح به علل نفسه وعلل من لم يتطبب من تلك الفرقة ، وبعد ما قلنا إن النفر مقدمة لتحصيل الفقه يعلم أنه يجب حيثما يتوقف عليه ، وان مصاديقها تختلف بحسب الأزمان ، ففي اعصار الأئمة