عبارة عن تطبيق العمل على قول الغير الحاصل بالعمل المنطبق على قوله الملزوم للالتزام بالعمل بقوله المتأخر عن الاخذ فكل من الاخذ والالتزام له دخل في تحقق التقليد لا انهما عبارة عن نفس التقليد .
هذا واما انطباق العمل على قول الغير قهرا فليس من التقليد في شيء ضرورة انه يعتبر فيه المتابعة ، وهي لا تتحقق إلّا بالقصد كما أن الصلاة المنطبقة على صلاة الغير قهرا لا ينتزع منها عنوان الايتمام ، بل توقف في صدق الايتمام على اتيانها بعنوان المتابعة وهذا ظاهر جدا .
فتلخص ان حقيقة التقليد هو العمل على طبق قول الغير على وجه الاستناد والتبعية ، ويترتب على ذلك عدم صدق التقليد فيما لم يتفق له العمل فيجوز له الرجوع إلى مجتهد آخر فيه بناء على عدم جواز الرجوع عن مجتهد إلى من يساويه بعد التقليد ، ولا يجوز له العمل به بعد موت المجتهد لعدم صدق الابقاء على تقليده ؛ إذ هو لم يكن مقلدا فيه ، وهذا بخلاف القول بكونه عبارة عن الاخذ للعمل ولو لم يعمل ؛ إذ يصدق عليه المقلد بالنسبة إلى ما اخذه للعمل ولو لم يعمل ، فيجوز له الابقاء بعد موت المجتهد بناء على جواز البقاء على تقليد الميت ، كما أنه لا يجوز له العدول عنه إلى من يساويه في حال حياته .
قوله : فافهم لعله إشارة إلى ما ذكرناه من انتفاء المحذور لو قيل بعدم سبق العمل بالتقليد .
قوله : في الجملة الخ قيد بها لاخراج بعض مصاديق العالم ممن هو غير مستجمع لشرائط الافتاء كلا أم بعضا .
[ في جواز التقليد وعدمه ، وان المراد بالجواز هو المعنى الأعم الشامل للوجوب . ]
قوله : يكون بديهيا الخ وتفصيل الكلام انه بعد تبين موضوع التقليد يقع الكلام في حكمه من الجواز وعدمه ، والمراد بالجواز هو المعنى الأعم الشامل للوجوب ؛ وذلك لأنه يكون واجبا تعيينيا بناء على عدم جواز الاحتياط أو عدم امكانه ، وواجبا تخييريا بناء على جوازه وامكانه .
واستدل على جوازه بأمور الأول ما أشار اليه المصنف بقوله هذا ،
و