تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فان قلت انا نحكم بصحة العقد الفارسي الصادر منه على طبق الحجة السابقة وترتيب آثاره إلى زمان قيام الحجة اللاحقة ونحكم برفع آثاره من حين قيام الحجة اللاحقة ، وهذا الحكم اعني رفع آثاره من حين قيام الحجة اللاحقة ليس مستلزما لرفع اليد عن الحجة السابقة في ظرف حجيته ، نعم الحكم بالبطلان من رأس أو عدم ترتيب اثره قبل قيام الحجة اللاحقة موجب لرفع اليد عن الحجة السابقة في ظرف حجيته . قلت لا بد من رفع اليد عن ترتيب آثاره من حين قيام الحجة اللاحقة من الحكم ببطلانه من رأس ؛ ضرورة ان مقتضى الالزام بصحته في ظرف حدوثه هو ترتيب آثاره عليه ما لم يرفع برافع من فسخ أو طلاق ونحوهما ، فمقتضى الحجة السابقة هو دوام ذاك العقد بعد حدوثه ما لم يرفع برافع ، فرفع اليد عن ترتيب آثاره من حين قيام الحجة اللاحقة لا يجتمع مع الالتزام بصحته ، بمعنى كونه مما يترتب عليه الأثر ما لم يرفعه رافع ، ولا يخفى ان ما ذكرناه لو تم لكان مقتضاه الاجزاء حتى بناء على الطريقية الصرفة فضلا عن الموضوعية ، ولعله إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الفصول من التفصيل الآتي .

[ في انه لا فرق فيما يترتب على تبدل الرأي بين تعلقه بالاحكام أو بمتعلقاتها ]

قوله : من غير فرق بين تعلقه بالاحكام أو بمتعلقاتها الخ المراد بمتعلقات الاحكام هاهنا هي الأحكام الوضعية مثل الزوجية والملكية والشرطية والجزئية لمركب ونحوها .

[ في ما نسب إلى صاحب الفصول من التفصيل وبيان مرامه وما يرد عليه . ]

قوله : ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما الخ غرضه من التفصيل الذي نسبه إلى الفصول هو ما فهمه من عباراته من التفصيل بين القول بالاجزاء إذا كان الاجتهاد متعلقا بمتعلقات الاحكام وبعدم الاجزاء إذا كان متعلقا بنفس الحكم الشرعي ، لكن عبارة الفصول آبية عن ذاك التفصيل غير منطبق عليه ، والذي يظهر من عبارته وان كان مشتبه المراد حتى قيل إنه سئل عنه نفسه في عصره عن هذه العبارة فما أجاب بشيء ، هو تفصيل آخر ، وتوضيحه يتوقف على بيان مقدمة . وهي ان الاعمال الصادرة من المكلفين على قسمين ، قسم يتوقف صحة