تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يناسب رفعه الامتنان ، ومثل الاجماع المدعى على عدم وجوب الإعادة والقضاء في العبادات لو تمت هذه الأدلة . وانما الاشكال في ترتيب ما يأتي من الآثار على طبق الاجتهاد السابق بمقتضى القاعدة فيما إذا لم يقم من الخارج دليل على الاجزاء ، فهل لا يجب عليه القضاء بعد تبدل رأيه عما اتى به سابقا موافقا لرأيه السابق في العبادات ويجوز ان يعامل مع امرأته معاملة الزوجية بالنسبة إلى بعد زمان تبدل رأيه بسبب الاجتهاد السابق في المعاملات ، أو يجب ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد اللاحق فيجب عليه قضاء ما اتى به طبقا للاجتهاد السابق ، ويجدد العقد عربيا على المرأة بعد تبدل الرأي لمعاملة الزوجية معها فيما سيأتي . وبعد وضوح محل النزاع وتحرير محل البحث ، فاعلم أنه وقع الخلاف فيه على قولين بل أقوال ، وسيأتي بيان الأقوال وتحقيق ما هو الحق منها ، وليعلم ان الفرق بين تلك المسألة ومسئلة الاجزاء بالعموم وجه ؛ لكون البحث في مسئلة الاجزاء بالنسبة إلى الأعم من المجتهد وغيره واختصاص البحث هاهنا بتبدل رأى المجتهد وكون البحث في مسئلة الاجزاء مختصا بالعبادات كما هو الظاهر من جعلهم عنوان باب الاجزاء في الامر وذكر مسئلة الاجزاء في باب الأوامر ، وفي تلك المسألة يكون في الأعم منها ومن المعاملات فتتداخل المسألتان في العبادات عند تبدل رأى المجتهد كما لا يخفى . قوله : وذلك فيما كان بسبب الاجتهاد الخ مجمل الكلام في المقام انه لا اشكال في عدم الاجزاء فيما إذا لم يجعل حكم ظاهري نفسي فيه وهو موارد ، الأول ما إذا حصل القطع بالحكم بسبب الاجتهاد السابق ، ثم اضمحل بسبب الاجتهاد اللاحق إذ ليس في مورد القطع به حكم ظاهري ؛ ضرورة اختصاصه بصورة الشك في الحكم والقطع طريق بنفسه إلى الواقع فعند تخلفه يستكشف عن عدم حكم في الواقع بلا حكم ظاهري في مورده ، فما اتى به من الأعمال السابقة لم يكن موافقا لحكم ظاهري ولا واقعي بل كان موافقا لما تخليه من الحكم ،