تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الاتيان بها على الاستناد بحجة من اجتهاد أو تقليد صحيحين أو احتياط ، وذلك مثل العبادات والعقود والايقاعات ، وقسم لا يتوقف وقوعها عليه بل هو بحيث لو وقع يصير موضوعا لحكم شرعي يترتب عليه وذلك مثل قطع حلقوم الحيوان المذكى فان قطعه ليس مما يتوقف صحته على الاجتهاد أو التقليد ، بل يقع القطع قطعا كيفما كان ، لكنه يكون موضوعا للحكم بالتذكية عند من تكون التذكية لديه قطع الحلقوم ولا يكون موضوعا لها عند من يعتبر فيها قطع الأوداج الأربعة . إذا ظهر ذلك فخلاصة ما يستفاد من عبارته انه لا اشكال في عدم العبرة بالاجتهاد السابق في الاعمال اللاحقة مطلقا سواء كان الاجتهاد ان كلاهما قطعيين أو كلاهما ظنيين أو كان الأول قطعيا والثاني ظنيا ، بان تبدل قطعه السابق بالظن اللاحق على خلافه أو بالعكس بان كان الأول ظنيا والثاني قطعيا ، واما بالنسبة إلى ترتب الأثر على الأعمال السابقة المطابقة مع الاجتهاد السابق ، ففصل بين ما لو كان وقوعه صحيحا متوقفا على الاستناد بحجة مثل العبادات والعقود والايقاعات ، فقال فيه بالاجزاء ، وبين ما لا يتوقف وقوعه عليه وقال فيه بعدم الاجزاء ، وذلك فيما إذا لم يقطع ببطلان الحكم الأول أو ببطلان دليله ، كما إذا كان مدرك حكمه الأول هو القياس فقطع ببطلان العمل به . ثم مثل لكل من القسمين أمثلة ، فمن أمثلة الأول انه لو بنى على عدم جزئية شيء للعبادة كالسورة مثلا بالنسبة إلى الصلاة فاتى بها على على الوجه الذي بنى عليه ثم رجع عن رأيه السابق وصار رأيه إلى وجوبها فإنه يبنى على صحة ما اتى به من الصلاة بلا سورة مبنيا على الرأي السابق ، وكذا إذا بنى على صحتها في وبر الأرانب والثعالب واتى بها فيهما ثم تبدل رأيه إلى البطلان فإنه يبنى على صحة ما اتى به في شعر الأرانب والثعالب ، وكذا لو بنى على طهارة عرق الجنب من الحرام وصلى في ملاقيه ثم رجع عن قوله بالطهارة فإنه يبنى على صحة الصلاة السابقة الواقعة في ملاقيه . هذا في العبادات ، وكذا في العقود والايقاعات فلو بنى على صحة