تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ثبتت حجيتها عنده ، وعمل بما هو حق وظيفته من الفحص عن المخصصات والمقيدات والمعارضات ، وبعبارة أخرى اجتهد صحيحا فله ان يعمل بما استنبطه والافتاء به لمقلديه من غير فرق بين كون زمان العمل مقارنا بزمان الاستنباط أم لا ، ضرورة ان وجوب العمل على طبق ما استنبطه هو لازم الحجية والمفروض عدم تفريطه وتقصيره في الاجتهاد ، وإذا ثبت جواز العمل به ولو كان زمان الحاجة إلى العمل متأخرا عن زمان الاستنباط يثبت عدم وجوب تجديد النظر مطلقا ؛ لان وجوبه مستلزم لعدم جواز العمل الا في الزمان المقترن بزمان الاستنباط ، وان لم يكن استنباطه الأول بحق وظيفته وقصر فيه بعدم الفحص فلا يجوز له العمل على طبقه ولو في الزمان المقترن ، بل ليس هذا استنباطا وما تمت الحجة فحينئذ الواجب عليه الاستنباط لا تجديد النظر ، فظهر ان الأقوى هو القول بعدم وجوب تجديد النظر مطلقا . قوله : ولزوم اجتهاد اللاحق مطلقا الخ يعنى سواء كان كل منهما بالقطع أو بالامارة أو بالأصول الشرعية أو العقلية أو مختلفين وسواء قلنا بكون الامارات حجة من باب السببية أو الطريقية الصرفة أو مع الحكم الطريقي ، وسواء تذكر بمدارك اجتهاده السابق أو لا يتذكر . قوله : أو الاحتياط فيها الخ يعنى فيما إذا زال الرأي الأول بلا تبدله برأي مستأنف بل صار مترددا .

[ الكلام في صحة اعماله السابقة عن تبدل رأيه وعدمها . ]

قوله : واما الأعمال السابقة الواقعة الخ أقول توضيح الكلام يتوقف على تحرير محل البحث أولا ، فنقول لا كلام في فساد الأعمال السابقة من العبادات والمعاملات إذا تبدل رأيه أو صار مترددا من جهة ظهور فساد في اجتهاده السابق بان ظهر عنده انه ما اتى بمقدار يجب عليه الاتيان ، مثل ما لو كان الفحص اللازم عنده بمقدار يحصل له الاطمينان بعدم المخصصات أو الظن بعدمها وتبين له انه ما تفحص بمقدار اللازم ؛ ضرورة ظهور عدم حجية رأيه السابق من أول الأمر بل انما تخيل الحجية ، فما اتى به من الاعمال من العبادات والمعاملات
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 368 | الشيخ محمد تقي الآملي