وعلى تقدير وجوبه نفسي أو طريقي وعلى تقدير كونه طريقيا عيني أو كفائي تعينى أو تخييري احتمالات .
[ في ان الاجتهاد هل هو واجب أو مستحب ، وعلى تقدير وجوبه نفسي أو طريقي وعلى تقدير كونه طريقيا عيني أو كفائي تعينى أو تخييري ]
والتحقيق ان يقال لا ينبغي الاشكال في وجوبه وفي ان وجوبه طريقي لا نفسي ، اما أصل وجوبه فلما يدل على كونه طريقيا ، فحينئذ المهم هو التحقيق في طريقيته ، والذي يثبت ذلك هو ان الكلام في تحصيل ملكة استنباط الحكم الفرعى أو اعمال القوة في الاستنباط الفعلي ، ولا اشكال في ان الحكم الفرعى ليس مثل الأصول الاعتقادية مما تكون معرفتها بنفسها مطلوبة ، بل انما هي يتوصل بها إلى العمل ، فاصل معرفة الاحكام والعلم بها مطلوب للانتهاء بها إلى العمل فمطلوبية العلم بها نشأت من مطلوبية العمل ، فلو لم يكن العمل مطلوبا لما كان العلم بها أيضا مطلوبا ، فظهر ان العلم بها مقدمة ووصلة للعمل ، فإذا كان العمل بها واجبا فيكون العلم الذي مقدمة للعمل بها واجبا طريقيا لا انه واجب بالوجوب النفسي ، فظهر ان الاجتهاد في كلا المقامين اعني مقام تحصيل ملكته ومقام الاستنباط الفعلي واجب بالوجوب الطريقي لا بالوجوب النفسي ، فحينئذ نقول في تشخيص كونه واجبا كفائيا أو عينيا تعينيا أو تخييرا لا بد ان يلاحظ الفوائد المترتبة عليه في كلا المقامين حتى يعلم من تلك الفوائد كون وجوبه من اى سنخ منها .
[ في الفوائد المترتبة على الاجتهاد من عمل المستنبط برأيه وعمل الغير على رأيه وحفظ الأحكام الشرعية عن الاندراس . ]
والفوائد المترتبة على الاجتهاد أمور الأول عمل المستنبط نفسه بما يستنبط الثاني عمل الغير على رأيه الثالث حفظ الأحكام الشرعية بسبب الاستنباط عن الاندراس والانطماس ، ولا يخفى ان لازم الأول عدم ثبوت وجوبه تعينيا لعدم تعين العمل عليه بالاجتهاد ، ودلك لامكان التقليد والعمل بالاحتياط بل القدر الثابت منه هو وجوبه تخييرا بمعنى كونه مخيرا في مقام العمل بين الاستنباط وبين العمل بالاحتياط أو التقليد ، اللهم إلّا ان يناقش في العمل بالاحتياط بان يقال بكون العمل به خلاف الاحتياط ، والعمل بالتقليد انما ثبت جوازه لمن يعجز عن الاستنباط ، واما المتمكن منه فلا دليل على جواز التقليد في حقه ، فحينئذ