تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
واحدا ويدور ورائه ويثبت له موضوعات متعددة كما مثلناه في أول الاستصحاب بمثل علم حفظ الصحة ، ورب شخص يجعل غرضا واحدا محط نظره ويذكر موضوعات متعددة الثابتة لها محمولات مختلفة مشتركة في الدخل في الغرض ، والحاصل ان الالتزام بكون التمايز بين العلوم منحصرا بتمايز الموضوعات مما لم يقم عليه دليل . وعلى هذا فالمسائل الأصولية عبارة عما مهدت لتقع في طريق الاستنباط ، أو ينتهى إليها العمل ، ومن المعلوم ان أعظمها هو تلك المسألة ، ولو قيل بكون السنة عبارة عن نفس قول المعصوم . والعجب ان المصنف مع تفطنه في صدر الكتاب بما ذكرنا ، واختياره ان تمايز الأصول عن غيره انما هو بالغرض باحث عن موضوع الأصول وقال : بأنه الجامع بين موضوعات المسائل وان لم نعرفه بشخصه لكن نقطع بوجوده من جهة اشتراك المسائل في تحصيل الغرض الواحد وهو لا يحصل إلّا بجامع ، مع أنه التزام بما لا حاجة اليه ؛ إذ مع اختيار كون الأصول متمايزا عن غيره بالغرض لا فائدة في البحث عن تشخيص موضوعه وانه ما ذا كان له موضوع أو لم يكن . وان أبيت الا عن تقليد ما دونوه من كون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات من غير دراية تقليدا لهم فنقول : كون الأصول من العلوم المحتاجة إلى الموضوع ممنوع ، بل هو عبارة عن مسائل متفرقة مجتمعة عن علوم مختلفة من النحو وغيره لها مقدمية في الاستنباط قد جمعت في دفتر واحد لمكان السهولة فهو أشبه شيء بالكشكول ، وقد تقدم شطرا من الكلام في أول الاستصحاب ، وعلى اى تقدير فجعل مسائل باب التعارض خاتمة للأصول مما لا وجه له . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) في مبحث حجية الخبر الواحد ادرج البحث عنها في الأصول بناء على كون السنة عبارة عن نفس قول المعصوم لا عن ما يحكى عنه ، بان المبحوث في باب حجية الخبر هو مثبتية قول المعصوم بالخبر الواحد فيكون بحثا عن عوارض السنة اعني قول المعصوم بأنه هل يثبت بالخبر أم لا ،