تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المصنف ؛ وذلك لان مسألة أولوية الجمع من الطرح من احكام التعارض بما هو بلا دخل لخصوصية التعادل والترجيح فيها ، فلكون تلك المسألة من احكام نفس التعارض كان التعبير به أولى من التعبير بالتعادل والترجيح ، فلهذا عبر به دونهما . ثم إن في أكثر النسخ مكتوب هذا مبحث التعادل والتراجيح بخط جلى وهو غلط من النساخ .

[ فصل في بيان ضابط التعارض ]

[ في ان بعض الأصوليين قد عبروا عن هذا المبحث بالخاتمة ، والظاهر من هذا التعبير انهم اخرجوا مسائل هذا المبحث عن الأصول ، ولكنه في غير محله وبيان انه من مباحث الأصول ، بل القدر المتيقن منه على جميع التعاريف ]

ثم إن بعض الأصوليين قد عبروا عن عنوان المبحث بالخاتمة ، والظاهر من هذا التعبير اخراج مسائل هذا الباب من المسائل الأصولية ، كما أن ما يذكر في طي المقدمة خارجة عن مسائل الكتاب ، ولا يخفى ما في هذا التعبير ؛ فان المتيقن من المسائل الأصولية هو هذه المسألة ، سواء عرف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة ( الخ ) ، أو بأنه ما يبحث عن عوارض الدليل ، أو جعل المائز بينه وبين الفقه بكونه مما لاحظ للمقلد فيه لا في الاستنباط ولا في العمل ، وكون الفقه بحيث يكون المجتهد والمقلد فيه شرع سواء في مقام العمل ، ووجه الكل ظاهر ، وهذا بخلاف غيرها من المسائل المعدودة في الأصول من مباحث الالفاظ ، ومقدمة الواجب ، وحجية الخبر والبراءة والاستصحاب بناء على التعبد كما لا يخفى . نعم لو قيل بان السنة عبارة عن نفس قول المعصوم وكان قول الراوي حاك عنها لا انه بنفسه عبارة عن السنة لم يكن البحث عن التعارض بحثا عن عوارض الدليل أيضا كما لا يخفى . والذي يسهل الخطب في ادراجها في الأصول هو ما تقدم في أول الكتاب وأول الاستصحاب من أن الالتزام بكون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات مما لم يقم عليه برهان ، بل التزام على الشيء من غير دليل ، وان الحق انه كما يمكن ان يكون بالموضوع يمكن ان يكون بالمحمول ، أو بالغرض أيضا ، وذلك يختلف باختلاف انظار المصنفين ، فرب شخص يجعل شيئا واحدا مطرحا لنظره ويثبت له محمولات متعددة حسب ما تعلق الغرض به ، ورب شخص يجعل محمولا