تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
نحوهما ؛ إذ الظاهر كونهما في مقام اعطاء القاعدة عند الشك فيما ذكر من الاجزاء ، مع دخوله في غير المشكوك من الاجزاء اللاحقة . نعم رواية عبد الرحمن ربما تدل على كون مقدمات الافعال أيضا من مصاديق الغير ، وفيها « رجل اهوى إلى السجود فلم يدر اركع أم لم يركع ؟ قال عليه السّلام قد ركع » لكنها مضافا إلى المنع عن دلالتها على ذلك ؛ بامكان ان يكون الهوى إلى السجود كناية عن السجود نفسه أولا ، ومنع كون الهوى اليه من مقدمات السجود ، بل يمكن ان يكون من اجزاء الصلاة ثانيا ، معارضة بما دل على وجوب الاعتناء بالشك في السجود إذا طرأ في حال النهوض إلى القيام ، ومع معارضتهما تبقى دلالة الروايتين المتقدمتين حجة من غير معارض .

[ السادس لا اشكال في جريان القاعدتين لو شك في صحة العمل بعد الفراغ للشك في وجود شرطه كجريانهما للشك في وجود جزئه ، واما إذا كان الشك فيهما في الأثناء فلا مجرى لقاعدة الفراغ بل يختص بقاعدة التجاوز ]

الأمر السادس بناء على اتحاد القاعدتين لا اشكال في صحة جريانهما عند الشك في صحة شيء فرغ منه من جهة الشك في وجود شرط من شرائطه ، واما بناء على مغايرتهما فيتضح الحال ببسط في المقال . فنقول ، اما قاعدة الفراغ فلا اشكال في جريانها لو شك في صحة الماتى بعد الفراغ عنه من جهة الشك في وجود شرطه ، كما انها جارية عند الشك في صحته من جهة الشك في وجود جزئه ، بل جريانها عند الشك في الصحة من جهة الشك في وجود الشرط أولى ؛ وذلك للعلم بتحقق الوجود وكون الشك متمحضا في صحته ، ولا حاجة مع جريانها إلى احراز جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى نفس احراز الشرط المشكوك في وجوده ، وان كانت هي جارية أيضا إذا كان الشك بعد الفراغ ؛ لصدق التجاوز عن محل الشرط ، واما إذا كان الشك في وجوده في أثناء العمل فلا تجرى قاعدة الفراغ حينئذ ؛ لعدم تحقق الفراغ واما قاعدة التجاوز فجريانها متوقف على تحقق عنوان التجاوز عن محل الشرط ، فهو في الشرط المقارن مما لا يمكن تحققه ، نعم لو فرض شرط متقدم للصلاة بحيث يكون بوجوده المتقدم شرطا ، كما إذا قيل بكون الوضوء شرطا للصلاة لا الطهارة الحاصلة منه ( على ما هو خلاف التحقيق ) أمكن ان يقال فيه بصدق