تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
« انما الشك في شيء لم تجزه » حيث حصر حكم الاعتناء بالشك بصورة عدم التجاوز ، هو عدم الاعتناء به في صورة التجاوز تحقق الدخول في الغير أم لا ، فيكون ذكر الدخول في الغير من جهة انه من أحد مصاديق التجاوز ومن محققاته ، وإلّا يلزم بطلان الحصر لتحقق الواسطة بتحقق التجاوز وعدم الدخول في الغير ، فلا يكون الاعتناء بالشك منحصرا بصورة عدم التجاوز . واما صحيحة زرارة ، فالظاهر منها أيضا ذلك ؛ لأن الظاهر من قوله عليه السّلام « إذا كنت قاعدا على وضوئك » هو الاشتغال بالوضوء وكون الشاك في حال الوضوء ، وفي مقابله صيرورته إلى حال آخر وهو حال الفراغ عنه ، لكن الفراغ عنه يتخلف بالقياس إلى الجزء المشكوك إذا كان هو الجزء الأخير أو غيره ، فإذا شك في صحة الوضوء من جهة الشك في اتيان مسح الرجل اليسرى قبل الاشتغال بفعل آخر غير الوضوء لم يكن الفراغ محرزا ، بخلاف الشك في غسل الوجه مثلا بعد الفراغ عن مسح الرجلين قبل الاشتغال بفعل آخر ، فان الفراغ من الوضوء معلوم حينئذ ، فاعتبار الدخول في الغير انما هو لكونه محققا للفراغ ، لكن لا مطلقا بل إذا كان الشك في الجزء الأخير .

[ الخامس هل الغير المعتبر في قاعدة التجاوز هو الجزء الواجب أو مطلق ما يعد جزء ولو كان مستحبا مثل القنوت ، أو مطلق الغير كالهوى والنهوض ؟ ]

الأمر الخامس هل الغير المعتبر في قاعدة التجاوز هو الجزء الواجب المترتب على المشكوك ، مثل الركوع المترتب على القراءة ، أو السجود المترتب على الركوع ، أو مطلق ما يعد جزء ولو كان جزء مستحبيا مثل القنوت ، أو مطلق الغير وان لم يكن معدودا من الاجزاء كالهوى إلى السجود والنهوض إلى القيام وجوه . والتحقيق اعتبار الدخول فيما يعد من اجزاء العمل ؛ وذلك لدلالة لفظ الدخول في الغير على ذلك ، كما يقال خرج زيد من مسجد كذا ودخل في غيره ؛ إذا الظاهر منه دخوله في مسجد آخر غير المسجد الأول ؛ لا انه خرج منه ودخل في غير المسجد من حمام أو سوق ، مضافا إلى تحديد الغير في رواية ، زرارة وإسماعيل بن جابر بما يكون من اجزاء العمل ، مثل الركوع والسجود و
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 242 | الشيخ محمد تقي الآملي